بدا لي أن أقول لك شيئا ما قالته حتى قارئة الفنجان، ولا خطر على بالك ولا سمعته آذان الحيطان: «أنت لا تفهمها».. أمّا كيف فالكيف عند العطّار!
افهمها حتى لا تهرب منك، وتُقسّم وتُموّلُ وتُغني لك: إن كُنتَ «ذكيًا» ساعدني كي أرحلَ عنك!
عدت ثانية لهذا الموضوع بعد أن عثرت على كلام ظريف عن حقيقة موجعة، واقتراح غير ملزم طرحه الشيخ عمر عبدالكافي على الحضور في محفل كبير للسادة الرّجال، بأن يسأل الزوج العربي زوجته:
«لو عادت بك الحياة مرة أخرى وجئت أخطبك هل توافقين»؟
والسؤال العربي المبين يحمل مجازفة محفوفة بالمخاطر لن يقدم عليها (99 %) من الرجال وسيكون من الرشد والحصافة ألا يطرحوه!
والباعث على مجازفتي بتقدير هذه النسبة من السادة العقلاء نسبة أخرى صادمة ومزلزلة بقياس «ريختر» ومقياس استبيان عن فهم الرجال لزوجاتهم على مستوى العالم، أجراه معهد عالمي متخصص.. يقول الاستبيان إن المرأة العربية تفهم زوجها بنسبة (99 % وأن الرجل العربي يفهم زوجته (ـ 3 %).. وإن صحت هذه النسبة أو حتى استبدلنا الناقص بالزائد أو حتى ضربنا الناتج في عشرة فستظل النتيجة مخيبة لآمال أكثر الرجال تفاؤلا، ومحبطة للباقين إلا من رحم ربي!
وما دام السؤال «اللغم» فيه استحالة تقتضيها «الحالة»، فإننا بحاجة إلى «مخرج طوارئ» أو ملاذ آمن، وخارطة طريق، أكثر إنسانية ونبلًا، لعل العطار يصلح ما فسد بخلطة من «حَب العزيز» و»لبن» العصفور و»عين العفريت»!
إذا نجحت الوصفة السحرية سجلوا لها «براءة اختراع عربية»، نسحق بها جميع مراكز الأبحاث العلمية فيذاع «بلاؤنا الحسن» في جميع الأوساط العالمية، لنظفر بمملكة سبايا «داعش» وداحس والغبراء على السواء!

