عاد جحا بشخصيته التاريخية الشهيرة إلى الجماهير عبر معرض الفنانة التشكيلية عواطف آل صفوان حيث أقامت معرضها الثالث الخميس الماضي، تحت عنوان «عودة جحا» في جاليري تراث الصحراء بالخبر والذي يستمر حتى 7 سبتمبر.
وعن تجربتها في توظيف التراث داخل سياقات الفن، أوضحت آل صفوان أنها تحاول أن تقدم من خلال هذا المعرض شيئا متميزا للشخصية التي تلهفنا لمشاهدتها كثيرا ونحن صغار فاستخدمت ملابس جحا وصوره التي حفرتها المسلسلات وأفلام الرسوم المتحركة.
وأضافت «لقد بذلت جهدا كبيرا من خلال 40 لوحة تشكيلية رسمتها على قماش القطن، استخدمت ألوان الأكريليك ومواد أخرى».
وحول الفكرة بينت أنها فكرت أن تقدم من خلال معرضها مجموعة من الشخصيات التاريخية التي ما زالت عالقة في الذاكرة ولكنها اكتفت بجحا كشخصية وحيدة وسمت المعرض «عودة جحا» لأن في سياقات ما ترسم عودة لألم الفن وعذوبته.
وذكرت آل صفوان أن المعرض ليس لعرض لوحات تشكيلية بطابع مختلف فقط، بل هو أيضا احتفاء بشخصية تاريخية تركت في حياتنا بصمات بما روي عنها من قصص وحكم ومواقف لا زلنا نضرب بها الأمثال، فما زالت شخصية جحا أو أبو الغصن دين الفزاري محل نقاش وبحث وتأليف وإبداع، ويثير الدهشة بين ما نقل عنه من نكتة مضحكة مبكية وتعليقات عبثية ومواقف تنم عن الحكمة والطرافة.
وقالت إنها تحاول في معارضها التي تقيمها داخل وخارج المملكة أن تقدم صورة حضارية عن السعودية التي لا تنفصل عن تراثها وهي رسالة للجميع خاصة لأبنائي بأن يفخر كل منا بالانتماء لهذا الوطن.