لم يعتد جنكيز الاحتجاج على قرارات «رئيسه الجديد لكنه ضاق ذرعا ولم يعد يحتمل».
وقال «إنني من أتباع إردوغان، لكن لا بد أن أعترف أنه ارتكب خطأ واحدا وهو استقباله السوريين في بلادنا».
رسميا يعد السوريون الذين يهربون من الحرب الدائرة في بلادهم منذ ثلاث سنوات «ضيوف» تركيا.
لكن وجودهم الكثيف في شوارع مدن البلاد لم يعد مقبولا لدى السكان المحليين ويتسبب بكثير من الحوادث العنيفة، بعد أن باتوا يعدون اليوم أكثر من 1,2 مليون شخص.
وحول ساحة تقسيم الشهيرة في إسطنبول من الصعب اجتياز بضعة أمتار بدون الالتقاء بأمهات يطلبن مساعدة مع أطفالهن.
ويجمع هؤلاء الأطفال بعض النقود من بيع «خبز السميت» التركي.
وهذا ما لم يعد يطيقه جنكيز الذي يبيع هو نفسه قطع الخبز الدائرية.
وتشير الإحصاءات الأخيرة للهيئة الحكومية للأوضاع الطارئة إلى أن أقل من ربع اللاجئين السوريين في تركيا، أي نحو 285 ألفا، استقبلوا في مخيمات أعدتها السلطات خصيصا.
أما الآخرون فقد ذهبوا إلى المدن الكبرى حيث استضافهم أقرباء أو سكنوا في ملاجئ أو تركوا لأمرهم في الشارع.
شيرا محمد وصل إلى إسطنبول قبل ثلاث سنوات بمفرده بعد أن عبر خلسة الحدود قرب شنلي أورفة.
كان لا يتجاوز الرابعة عشرة.
وقال «اليوم عائلتي هنا، نحن خمسة في شقة ضيقة» مضيفا «إننا نعمل لكننا لا نتمكن من دفع الإيجار».
ويعيش معظمهم من التسول أو الأعمال الصغيرة وسط السكان المحليين في تعايش متوتر، حيث تكاثرت الأحداث في الأشهر الأخيرة.
وخلال ثلاث سنوات أنفقت تركيا 3,5 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين، لكن يبدو أن تدفقهم المتواصل تجاوز طاقاتها.
وحتى اليوم لم تلق دعواتها الملحة إلى التضامن الدولي سوى القليل من الصدى.
تنامي مشاعر الغضب في تركيا بسبب تدفق اللاجئين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
