أكد الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فيصل بن معمر، خلال افتتاح منتدى تحالف الحضارات السادس الذي عقد في بالي الإندونيسية مؤخرا أن الحوار هو الطريق الوحيد للخروج من المأزق التاريخي في العلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب.
ومعالجة الآثار الخطرة والسلبية الناجمة عن التأويلات الدينية والسياسية المتطرفة.
وأوضح أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات التي أطلقها عام 2005 تعد مبادرة استباقية لتفادي صدام الحضارات وقد حققت نجاحاً متميزاً بتأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار وأشار بن معمر إلى أن التأويلات والتسييس الايديولوجي باسم الإسلام من قبل جماعات متطرفة أسهمت في تغذية التيارات المتطرفة التي هددت أمن العالم من قبل التنظيمات الإرهابية وبين أن بعض مناطق الشرق الإسلامي من خلال الصراع المفتعل بين الدين والسياسة في بعض مجتمعاته لم يستطع الخروج من هذا المأزق، الذي أدى إلى مواجهات مدمرة في بعض الدول الإسلامية حيث سارع كثير من الخبراء في السياسة والإعلام إلى الطريق الأكثر سهولة بربط الإسلام مع الإرهاب متجاهلين التعقيدات الدينية والاجتماعية والسياسية.
وختم الأمين العام لمركز الحوار مداخلته مشدداً على أن إيمان القيادة في السعودية بالحوار بوصفه أول طريق للخروج من ذلك المأزق التاريخي الذي تشهده العلاقة بين الشرق والغرب، هو ما ألهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإطلاق مبادرته للحوار العالمي، مشيراً إلى أن إدراك المركز أن ثمرة جهوده في تحسين وتطوير هذه العلاقة المتوترة بين الشرق والغرب لن تتحقق إلا عبر صيغ متجددة للتعاون بين جميع المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية ومنظمات حقوق الإنسان والقيادات الدينية المستنيرة من مختلف الأديان والثقافات.