إذا كانت حياتك كتابا وأنت الكاتب، فكيف ترغب أن تكون حكايتك؟ هذا السؤال الذي غير حياة إيمي، بعد أن اعتقدت أنها فقدتها، فهي مثال يجعل من كلمة الإرادة حقيقة وواقعا.
إيمي أصيبت بجرثومة، وهي في التاسعة عشرة من عمرها بشكل مفاجئ، بعد أن كانت تعيش حياة صحية وطبيعية، أخذت معظم أجزاء جسدها بالتوقف عن العمل، تعطلت الكليتان، والتنفس أصبح صعبا والكبد أصيبت ببعض التلف، وفقدت على إثر ذلك قدميها إذ تم بترهما من الركبتين وفقدت حاسة السمع في إحدى أذنيها، كل هذا في غمضة عين وخلال شهور بسيطة حتى وجدت نفسها بلا قدمين وبلا كليتين وبحالة صحية صعبة، الأطباء لم يتوقعوا لها الحياة سوى بنسبة 2%.
كل ما مرت به إيمي في هذه المرحلة ربما كان نهايتها كما يعتقد البعض، فقد كانت تحلم بأن تكون لاعبة أولمبية في التزلج على الجليد، الجميع اعتقد بأنها ستنسى التزلج، وستبقى في فراشها بانتظار الموت، لكنها وبمساعدة والديها قررت ألا تستسلم، حاولت التزلج بالقدمين الصناعيتين لكنها لم تستطع، فقررت المشاركة في تصنيع قدمين جديدتين مرنتين لتتمكن من إكمال مسيرتها في التزلج، ونجحت بالتوصل لذلك، وحصدت ميداليات برونزية في التزلج لتصبح بذلك مثالا نستطيع أن نشير إليه في موضوع الإرادة.
في مشاركتها بفيلم تيد لم تخف إيمي تأثرها بما مرت به، هي تعترف بأنها كانت ظروفا صعبة وبأنها استسلمت شهورا للاكتئاب وبقيت في فراشها لكنها تؤكد أن الحواجز تكبر إذا ما سمحنا لها بذلك، وقررت أن تنسى إيمي القديمة لتستثمر المعطيات التي تملكها إيمي الجديدة.
فقد جربت التزلج بعدد من الأقدام الصناعية بعد أن أجرت بحوثا لمدة سنة وتوصلت إلى الشكل الذي لن يقف عائقا في طريق تقدمها، إيمي عادت للجامعة ولعملها وللتزلج، وشاركت في تأسيس مؤسسة تعنى بمساعدة الرياضيين الذين تعرضوا لحوادث وفقدوا أطرافهم لتكون دليلا ومساعدا لهم، هكذا رغبت إيمي بوردي أن تعيش بمرتبة أعلى من كل التوقعات والحدود.
الفيلم حصل على أكثر من 618400 مشاهدة على اليوتيوب وأكثر من 6000 عبروا عن إعجابهم بمسيرة إيمي وصمودها.
إيمي وحياة الإرادة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
