بعد أن استبشر أهالي قرية محلية التابعة لمركز وادي جازان بمبنى النادي الاجتماعي الذي أقيم وسط القرية في أنه سيسهم في تلمس احتياجاتهم ومشاركتهم أفكارهم وتنفيذ برامجهم التنموية، خابت هذه الآمال، إذ أصبح هذا المبنى المهجور منذ 6 سنوات وكرا للمخالفين وملاذا آمنا لمروجي المخدرات مشكلا كابوسا يؤرق مضاجعهم ويهدد حياتهم وأبناءهم.
وأكد عدد من الأهالي أن النادي توقفت نشاطاته ولم تتجاوز فترة عمله السنتين بعد ذلك اختفى جميع أعضائه دون إبداء سبب لهذا التوقف تاركين خلفهم هذا المبنى الذي ما زال يحمل لوحة النادي ليصبح مأوى للمخالفين وبائعي المخدرات والقات من العمالة المخالفة منذ ست سنوات دون تحرك من الجهات المعنية كونه يقع على أرض حكومية.

مأوى لمروجي السموم

وأوضح المواطن حسين علي، أن هذا المبنى أصبح المكان الملائم لمروجي المخدرات والقات من العمالة المخالفة والذين اتخذوه كمأوى لبث سمومهم بعد هجرانه، في ظل تجاهل من المسؤولين لحاجة القرية إلى مثل هذا المبنى الذي كان من المفترض خدمتهم وتلمس احتياجاتهم.
فيما أبدى عيسى سويد استغرابه من غياب مسؤولي الشؤون الاجتماعية والتي تعد جهة مشرفة على النادي في عدم تحركها ومخاطبة الجهات المسؤولة، إما للاستفادة من المبنى أو هدمه حيث أنه أصبح يشكل خطرا حقيقيا على الأهالي لكثرة المجهولين الذين يتخذونه وكرا لمآربهم.

حسرة وألم

وطالب عبدالله عيسى بتشكيل لجنة عاجلة وإعادة ترميم المبنى وافتتاحه من جديد، حيث إن في القرية العديد من أبنائها المخلصين والذين يتمنون الاستفادة من النادي الذي يتحسرون على الحال التي آل إليها، مؤكدا أنه وكافة أبناء القرية على استعداد تام لتحمل المسؤولية والمشاركة بكل ما لديهم للعمل والتخطيط وتنفيذ البرامج التنموية لما يخدم الأهالي ويعود عليهم بالنفع والفائدة.
من جانبه قال الرئيس السابق للنادي الاجتماعي موسى خمج: إنه يجب التوجه إلى المسؤولين في مركز التنمية الاجتماعية بجازان وبحث هذا الموضوع معهم، مكتفيا بتعبيره: أرجو ألا يكتب شيء على لساني.
فيما ذكر أبوبكر إبراهيم أنه كان مسؤولا عن النشاط الرياضي في النادي، وأن النادي كان أحد العلامات المميزة في القرية وأدى أهدافه بالشكل المطلوب، إلا أن بعض محتوياته تعرضت للسرقة وبعدها بفترة وجيزة أغلق ومضى على إغلاقه ما نحو ست سنوات وطيلة هذه الفترة وهو مهمل دون التحرك من قبل أي جهة للوقوف على أمره.

الأهالي مسؤولون

من جانبه حمل مدير مركز التنمية الاجتماعية بجازان خالد معافا المواطنين في القرية مسؤولية هذا الإهمال، مؤكدا على أن مراكز الأحياء الاجتماعية تقوم على لجنة من قبل الأهالي وأن مركز التنمية يعد جهة إشرافية وكان الواجب على الأهالي طرق أبواب مركز التنمية الاجتماعية بجازان والتوجه إلينا وتقديم شكاواهم ومقترحاتهم وآرائهم وحينها سيتم توجيه لجنة للوقف على كل المعوقات والعقبات التي تقف أمامهم وحلها ولكن هذا لم يحدث.