وأخيراً وبعد طول انتظار أعلنت وزارة الإسكان قائمة المستفيدين المستحقين للسكن حسب شروطها، وحتى لا أضرب الأمثلة بغيري فقد فوجئت أني لا أستحق السكن لأن الوزارة الموقرة قد اكتشفت أني أسدد فاتورة كهرباء، مع أن الفاتورة ليست باسمي لكن هذا لا يهم، وهذا يدل على أمرين، أولهما أني لست من كبار الشخصيات والدليل أني أسدد فواتير الكهرباء، والثاني أني لا أستحق أن يكون لي مسكن لأني أيضا أسدد فواتير الكهرباء.
ويبدو أن هذه كانت مشكلة عامة ورطت فيها شركة الكهرباء وزارة الإسكان لأنها جعلت جميع الذين يستخدمون خدمة الرسائل القصيرة لمعرفة الفواتير ملاكاً للمنازل التي يسكنونها، وقد قررت أن أتصل بمالك المنزل لأخبره أن المنزل أصبح لي بشهادة الحكومة، لكن الوزارة أرسلت رسالة تفيد أنها ستعيد تصحيح الوضع وتسجل بياناتي كمستأجر وأفسدت فرحتي، مع أنها لم تحدد تاريخاً لفعل هذا الأمر!
خطوة وزارة الإسكان هي خطوة في الطريق الصحيح، لكنها ليست كل شيء، وأتمنى ألا تكون مجرد خطوة تعزز الفكرة عن الوزارة بأنها «وزارة الإسكات».
كل ما فعلته الوزارة أنها أخبرتنا معاشر المستأجرين أننا نستحق السكن، وكلنا نعرف هذه المعلومة قبل أن تنشأ الوزارة.
وعلى أي حال:
الكلام الذي يقوله الوزير جميل، والأحلام التي يرسمها للناس جميلة أيضا، لكن المهم هو ماذا سيحدث على أرض الواقع، ولا زلنا نحلم ألا تتحول أحلامنا إلى كوابيس... وهذه أبسط أحلامنا!
أحلامٌ مستأجرة
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
