متمرس داهية عبقري قل ما تشاء لا جدوى من حيل المنافس أمامه. ولا جدوى من المتاريس الدفاعية والألغاز الفنية أمام وصفته الماكرة. يقرأ الخصم قبل وأثناء سير المباراة يهتم للتفاصيل الدقيقة يصوغ حرفته جيدا ويطبق أفكاره ويحيك خطوط الفريق ببراعة.
هكذا ظهر السيد ريجي، متمكن مقنع وخبير، أضاف صبغته وبصماته الرائعة على الهلال. بأي سرعة وبأي وسيلة فرض هذا الرجل أساليبه ليتفهمها وينفذها اللاعبون بكل دقة، فقط في غضون أشهر قليلة تعرف على الهلال جيدا وكأنه عايشه لسنوات واستشعر روح البطولات الزرقاء وذلك الإرث القاري الكبير هكذا بلا مقدمات اندمج وتكيف بدون عناء وبدون تريث.
ريجي جاء من أوروبا متسلحا بفكر التدريب الحديث وتطور الأداء التكتيكي ليجعل الهلال مواكبا للكرة العصرية، لا يسعنا القول إلا أننا نسجل إعجابنا الشديد به من أول ظهور.
ثلاث مباريات رسمية لعبها الفريق تحت إشرافه كان عنوان المنافس فيها الدفاع ثم الدفاع تجاوزها باقتدار كان آخرها السد المحكم والصلب دفاعا والمنظم تكتيكيا. السد الذي تنفس الصعداء بتأهل صعب من مجموعة الموت التي تصدرها الهلال وجد نفسه مجددا أمام الهلال.
هكذا تجد الزعيم في طريقك دائماً نحو أي لقب. إن تنج من مقصلة الزعيم وتقفز للأعلى وتر المنصات تحتج لمزيد من الوقت لكي تعبر، ولكن بعد كل هذا العناء والتحضير الجيد والانتدابات من طرف السد ارتطم بمدرب روماني يجيد تطبيق الكرة الحديثة وغربلة المنافس والغموض الفني من شوط لآخر والتعامل والتحضير المبكر والدهاء والصبر التكتيكي، كل الأعمال التي قام بها مدرب السد في مباراة الذهاب لم تكن عائقا أمام تدخلات وفطنة ريجي.
نحن موعودون مع هذا الرجل بتأهل من الدوحة بإذن الله. فالسد هنا تكتل وهناك سيفتح اللعب ويندفع هذه هي الطريقة أو الحيلة الوحيدة له. بل هذا الأسلوب الذي يعشقه الهلال. إذن، هل لدى السد أو من سيأتي من بعد السد آسيويا أو حتى محليا حيل وطرق أخرى، أم أنهم سيعجزون ويستسلمون وحال لسانهم يقول ياريجكامب ما فيك حيلة.