تخطى عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم هربا من النزاع ثلاثة ملايين، بينهم مليون خلال العام 2013 وحده.
وأعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان أمس أن «أزمة اللاجئين السوريين المتفاقمة تخطت اليوم رقما قياسيا جديدا» مشيرة إلى أن هذا العدد لا يشمل مئات آلاف السوريين الذين فروا من البلاد لكنهم لم يسجلوا على لوائح اللاجئين.
وقالت المفوضية إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين كان يبلغ مليوني شخص قبل أقل من سنة، مشيرة إلى تقارير حول ظروف «مزرية في داخل البلاد» لتفسير هذا الارتفاع الكبير في عدد اللاجئين.
وأشارت إلى «مدن سكانها مطوقون وجائعون ويستهدف فيها المدنيون أو يقتلون بشكل عشوائي».
وإلى جانب اللاجئين، أدت أعمال العنف إلى نزوح أكثر من 6,5 ملايين نسمة داخل البلاد ما يعني أن نحو 50% من السوريين اضطروا لمغادرة منازلهم.
وقالت المفوضية العليا إن أكثر من نصف الذين غادروا منازلهم هم من الأطفال.
وغالبية اللاجئين السوريين دخلوا إلى دول مجاورة حيث يستضيف لبنان 1,14 مليون، والأردن 608 آلاف، وتركيا 815 ألفا.
وأكدت المفوضية العليا للاجئين أن الضغوط على الاقتصادات والبنى التحتية والموارد في البلاد التي تستقبل اللاجئين «هائلة» مضيفة أن نحو 40% من اللاجئين يقيمون في مراكز أوضاعها سيئة.
وملف اللاجئين السوريين يشكل أكبر عملية تقوم بها المفوضية العليا منذ تأسيسها قبل 64 عاما.
وقال مدير المفوضية العليا للاجئين انتونيو جوتيريس إن «الأزمة السورية أصبحت تشكل القضية الإنسانية الأكثر إلحاحا في عصرنا.
لكن العالم لا يتمكن من تلبية احتياجات اللاجئين والدول التي تستضيفهم».
وأضاف أن المساعدات في قضية الأزمة السورية «كانت سخية لكن الحقيقة المحزنة هي أننا لا نزال غير قادرين على تلبية الطلب«.
وجمع مانحون 4,1 مليارات دولار لمساعدة المتضررين من هذا النزاع.
وبحسب المفوضية العليا فإنه لا يزال ينقصها مليارا دولار إضافية بحلول نهاية السنة للتمكن من تلبية الاحتياجات الملحة للاجئين.
وسارع ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني السابق الذي يتولى إدارة لجنة الإنقاذ الدولية إلى التعليق على هذه الأرقام الجديدة التي أعلنتها المفوضية.
وقال في بيان إن «ثلاثة ملايين لاجئ بسبب النزاع السوري يمثلون ثلاثة ملايين تهمة لوحشية السلطة وعنف المعارضة والفشل الدولي«.
3 ملايين لاجئ سوري يعكسون وحشية السلطة وفشل العالم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
