ارتدادات الأزمة الأوكرانية على مسار العلاقات بين روسيا والعواصم الغربية بعد قرارات رفع مستوى الحظر والعقوبات التجارية والاقتصادية بين الطرفين الذي انعكس على حجم التبادل التجاري بينهما، أثار شهية كثيرين وفي مقدمتهم الأتراك الذين حاولوا رفع مستوى صادراتهم إلى المدن الروسية لسد الفراغ الحاصل في الأسواق هناك وتوفير احتياجات الحياة الأساسية.
أنقرة تريد أن تأخذ الحصة الأكبر من 12 مليار دولار تبحث عن أسواق وأماكن جديدة لها بسبب تراجع العلاقات الروسية مع الشركاء الغربيين.
التجار الروس زادوا في الأشهر الأخيرة من حجم طلباتهم في الأسواق التركية وهذا ما لقي قبولا وترحيبا لدى الأتراك وخصوصا تجار الخضار والفاكهة الذين أبدوا استعداداتهم لسد الفراغ الحاصل في روسيا باتجاه توقيع عقود شراء من المتوقع أن تصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار أي نصف الرقم البالغ 12 مليار دولار في الاستيراد الروسي من الأسواق الغربية.
لكن خطط التعاون الجديد هذه اصطدمت بعائق نقل هذه البضائع إلى المدن الروسية إلا في إطار الحصص التي خصصتها روسيا للشاحنات التركية والتي تبلغ 9 آلاف شاحنة فقط سنويا منحت حق الدخول إلى الأراضي الروسية.
الأتراك أمامهم ازمة حقيقية اليوم ينبغي حلها بأسرع ما يكون وربما هي التي دفعت رجب طيب إردوغان إلى الدخول مباشرة على الخط داعيا للإسراع في حل هذه المسألة استجابة لمطالب نقابات النقل التركية التي تقول إن الحصة كانت 42 ألف شاحنة وخفضت إلى 9 آلاف بقرار من الحكومة الروسية التي تشدد في تنظيم دخول الشاحنات التركية والمراقبة عليها وجعلت الحصول على الأوراق اللازمة للتنقل بين الحدود المشتركة بالغة الصعوبة وتحتاج إلى أكثر من 1500 دولار لتأمينها.
ويتابع الأتراك أن هذا القرار يعني البحث عن شاحنات من دول أخرى تأتي إلى تركيا لنقل هذه البضائع إلى روسيا مما يعني بالتالي تقاسم الأرباح مع دول وشركات أخرى بسبب القرارات الروسية هذه.
نقابات الشاحنات التركية متفائلة مع دخول إردوغان على خط الأزمة، وترى أن فتح الأبواب أمام الشاحنات يعني رفع مستوى التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار في الأعوام الثلاثة المقبلة.
تركيا تستهدف أسواق روسيا المكبلة بارتدادات أزمة أوكرانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
