أكد مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين على أهمية الوحدة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وقال في خطبة الجمعة أمس في المسجد الأقصى «لقد ثبت شعبكم وأهلكم فكانوا وحدة واحدة، وحدة في الميدان وفي المستوى السياسي والمستوى التفاوضي».
وشدد على أنه «لو لم يكن من هذه الحرب المسعورة إلا وحدة الصف الفلسطيني لحققت أهدافها، فوحدة الصف والرأي والموقف هي الأهم، فحافظوا عليها وعلى وحدة التضامن والتكافل والتراص» محذرا من الخلاف والتقاتل «لأن عاقبة التنازع هي الفشل وذهاب القوة.
ووجه التحية إلى أرواح الشهداء وضحايا العدوان الإسرائيلي وقال «تحية إلى كل مسلم في هذا العالم وقف مع أبناء شعبنا في هذه المحنة الكبيرة وفي هذه الحرب التي تجاوزت كل الحدود وكل الخطوط الحمراء فارتكبت فيها ما يطلقون عليه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وأضاف «فهل أفاق العالم بأسره على هذه الجرائم، وحاسب مرتكبيها بما يفرضه القانون الدولي على من يرتكب مثل هذه الجرائم» داعيا إلى «ملاحقة المجرمين في كل المحافل الدولية لينال المجرم عقابه».
ولفت المفتي إلى أنه «يوم تقف النار في هذه المعركة يتوجه هذا الاحتلال بقطعان مستوطنيه وعتاة متطرفين تحميهم أجهزة الأمن الإسرائيلية في اقتحامات ممنهجة للمسجد، وهذا ما نرفضه ويرفضه معنا كل مسلم في هذا العالم ويرفضه كل من يحترم أماكن العبادة وحرية العبادة وحرية الوصول إلى أماكنها».
وأضاف الشيخ حسين «ونؤكد للمرة تلو المرة حتى يسمع العدو قبل الصديق بأن المسجد جزء من عقيدة كل المسلمين في هذا العالم، وله شعب لا يبخل عنه بالتضحيات مهما كانت، فهو مسرى رسولنا الأكرم ومعراجه إلى السنوات العلى ولن يفرط فيه ولن يساوم عليه ولن يسمح بحال من الأحوال أن يقسم أو أن يهود أو أن تمس قدسيته».