المناخ الرياضي ملئ بالمهازل والاستهتار أرفض العمل بالمنتخب الوطني ولو بالملايين كارثة الزمالك أحبطتني وأبعدتني عن الرياضة الفرج لاعب غير عادي والعابد الأفضل بشرط الشمراني وعبد الغني نجمان فوق العادة ولكن .
.
كشف نجم الكرة السعودية ونادي الهلال السابق صالح النعيمة أسباب ابتعاده عن المجال الرياضي ولخضها في الأحداث الدامية التي اشتعلت بإستاد الدفاع الجوي بالقاهرة قبل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري المصري ، وأشار إلى أن المناخ الرياضي الحالي يجبره على الانسحاب رافضاً تماماً العمل في أي منصب بالمنتخب الوطني معلناً عن إعجابه الشديد بنجمي الزعيم سلمان الفرج ونواف العابد متحفظاً على سلوكيات حسين عبد الغني قائد النصر مشيداً بمستواه الفني واصفاً المناخ الحالي للرياضة بأنه غير مناسب بالمرة لتواجده في ظل الاستهتار الذي يصيب الأندية والمنتخبات ، والمهازل الرياضية التي تحوط مواقع التواصل الاجتماعي لتخلق الفوضى العامة في الوسط الرياضي.
1- قرار ابتعادك عن المجال الرياضي ورفضك إجراء مقابلات إعلامية في الفترة القادمة ما دواعيه؟ بالفعل اتخذت قرار البعد عن مجال الرياضة على الأقل في الفترة الحالية بعد الأحداث الدامية التي حدثت في مصر قبل مباراة الزمالك وإنبي في الدوري المصري ومقتل 22 مشجع زملكاوي وهو أكثر شيء أحزنني وأصابني بالإحباط وسبب لي جرحاً نفسياً كبيراً لأنني أعشق الزمالك عشقاً أبدياً ، ومعنى أن يقتل هذا العدد من جماهيره لمجرد أنهم ذهبوا لمؤازرة فريقهم فلتذهب الرياضة إلى الجحيم لأنها أصبحت وسيلة لإزهاق الأرواح وللأسف وسط حراسة رجال الأمن الذين لم يستطيعوا التصدي لهذه الفاجعة التي هزتني من سويداء أعماقي وأثرت في نفسيتي تأثراً شديداً.
2- وما سر هذا التأثر الشديد رغم أن تلك الفاجعة لم تكن على أرض الوطن ؟ كيف لا أتأثر ومن ماتوا هم مشجون لكرة القدم في بلد عربي شقيق ومصر بالذات ليست مجرد بلد عربي بل هى وطن لكل العرب ومن ماتوا هم مشجعو لكرة القدم حتى ولو في أي بلد في العالم فما بالك وأنهم مصريون ومشجعون لنادي غال على قلبي وهو الزمالك الذي أعشقه منذ الصغر ، وما حدث لجماهير الزمالك كارثة حقيقية أطالب من خلالها المسئولين المصريين بإلغاء الدوري المصري لمدة عامين ولا تعود الكرة للحياة إلى بعد دراسة متأنية وعمل تخطيط منظم ووضع ضوابط صارمة لعدم تكرارها مرة أخرى.
3- وهل تتوقع أن يتكرر سيناريو جماهير الزمالك في الدوري السعودي؟ مستحيل أن يحدث هذا السيناريو في الدوري السعودي لأن لدينا تنظيم جيد وتخطيط مدروس ومنظم في دخول الجماهير الملاعب وخروجهم فضلاً عن الوعي الكبير عند المسئولين من رجال الأمن والشرطة والجماهير ومنظمي المباريات من مسئولي الأندية والجميع يعرف دوره ولا يمكن أن تتحول الملاعب السعودية إلى ساحات للقتال ، وكلنا رأينا كيف أن 65 ألف متفرج حضروا مباراة الهلال والاتحاد وكيف أنهم دخلوا المدرجات بكل انسيابية وسهولة وخرجوا بدون أدنى مشكلة واحدة.
4- وكيف ترى مشكلة الكرة السعودية في الوقت الحاضر من وجهة نظرك؟ مشكلة الكرة السعودية الآن أنها لم تعد للاستمتاع فلا اللاعبون يريدون أن يمتعون جماهيرهم وعشاقهم ولا المشاهد أصبح لديه المرارة والقدرة على المشاهدة لخلوها من المتعة بعكس الكرة زمان عندما كانت المتعة الرئيسية للمشجع فيها يجد ضالته وتهون عليه أعباء الحياة ، أما الآن فالموازين اختلت وتحولت الرياضة إلى بحر الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود، حتى مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مليئة بالمهازل والاستهتار، فأصبح كل شيء متعلق بالرياضة لا يستحق لا الأندية ولا المسئولين وحتى المنتخبات لا تستحق الاهتمام.
5- وهل تقبل أن تكون أحد القيادات الفنية في المنتخب الوطني الأول؟ لو وضعوا أمامي شيكاً مفتوحاً بملايين الريالات على أن أخوض تلك التجربة لرفضت رفضاً قاطعاً ، فأنا أعشق تراب وطني ومستعد أن أضحي بحياتي من أجل السعودية وأبذل من أجلها الغالي والنفيس ولكن فكرة الاقتراب من العالم الرياضي مرفوضة وغير مقبولة تماماً فلست على استعداد أن أصاب بالضغط والسكر .
6- وما الذي يخفف عنك الإصابة بالضغط والسكر في الظروف الحالية التي تمر بها الكرة السعودية؟ لا يخفف عني في تلك الظروف سوى فريق برشلونة الأسباني فأنا عندما أشاهده أنسى كل شيء وأعيش معه بكل جوارحي فلاعبوه يعزفون ألحان كروية نادرة الوجود أجمل بكثير من عزف الموسيقار الألماني الشهير بيتهوفن عندما يتناقلون الكرة بكل سهولة ، وكيف يحصلون عليها من الخصم ، وكيف يتحركون داخل مربعات الملعب ، وكيف ينفذون خطة مدربهم بحذافيرها ، وكيف يفكرون في بداية الهجمات وعند إنهائها ، برشلونة هو دوائي الكروي وسط أمراض العصر التي قد تصيبني من متابعة أية مباراة غير التي يكون برشلونة طرفاً فيها.
7- من تفضل أن تشاهد من اللاعبين السعوديين ، ومن يعجبك أداؤه منهم ؟ سلمان الفرج متى كان في يومه هو أفضل لاعب تحبه عيناي أن تراه لأنه لاعب غير عادي وللأسف لم يأخذ حقه إلى الآن ، ونواف العابد لو تحول إلى لاعب انضباطي واهتم بأخلاقياته فلن تجد لاعباً مثله حالياً ولا خلال السنوات القادمة ، أما حسين عبد الغني فعلى المستوى الشخصي لا يستهويني ولكن بالنسبة لمستواه الفني فهو أكثر من رائع فعلى الرغم من كبر سنه إلى أنه راق في أدائه ومجهوده وافر وخبرته كبيرة ويرجح كفة فريقه في المباريات الصعبة وقوة هائلة لا يمكن لأي مدرب الاستغناء عنها ولكن عصبيته وألفاظه أثناء المباريات أكثر ما يعيبه رغم انه من أصل طيب وأسرة عريقة .
8- وما نصائحك للاعبي الجيل الحالي من اللاعبين ؟ أنصح جميع اللاعبين وخاصة النجوم منهم بضرورة الهدوء والوقار وعدم الكلام في الملعب حتى يستطيع اللاعب التركيز والتألق مثل محمد السهلاوي الذي مهما ضربوه وأوقعوه أرضاً فلم نسمع صوته ولم ينفعل على مدافعي الخصم مثل ماجد عبد الله الذي نجح في مسيرته الكروية بسبب هدوءه ووقاره عدم احتكاكه بأي لاعب مهما حدث .
.
وإذا استطاع ناصر الشمراني أن يضبط نفسه انفعالياً سيكون نسخة مكررة من ماجد عبد الله مع الفارق الكبير في التصرفات التي تحتاج إلى انضباطية أكثر من الشمراني.