يرى الكاتب والشاعر الإيفواري جوزي جيبو أن الشعر والأدب، بعكس الوسائل الأخرى، لهما تأثير كبير على القراء كما أن اللغة تترك انطباعا يدوم، مضيفا «النداء الذي يوجهه الشعر يبقى مع الشخص لفترة طويلة، الموسيقى والأفلام يمكن أن يكون تأثيرهما متوسط المدى، لكن للشعر تأثيرا أعمق وعلى مدى أطول».
ويقول جيبو الفائز عن مجموعته الشعرية «حلم لامبيدوزا» بجائزة «تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي» العام الحالي: «حين نكتب كلماتنا نأمل أن توقظ أرواح الناس وتبقى معهم لفترة طويلة»، والمجموعة دعوة عاطفية للأفارقة للتفكير مليا قبل الشروع في رحلة طويلة وخطيرة في كثير من الأحيان إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.
وتحمل الجائزة التي استضافت مراسمها مدينة أصيلة الساحلية المغربية في دورتها العاشرة ضمن أنشطة مهرجان أصيلة الثقافي الدولي، اسم الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي الذي كان زائرا منتظما لمنتدى أصيلة قبل وفاته في 1988 وتمنح تكريما لأفضل الكتاب والشعراء في الأدب الأفريقي.
وتستغرق عملية اختيار الفائز بهذه الجائزة فترة عامين قبل إعلان اسم الفائز بها، وهذا العام كان هناك أكثر من مئة مرشح للجائزة، ويأمل كثير من الكتاب الأفارقة الذين يجدون صعوبة في نشر أعمالهم أن تسهم هذه النوعية من المهرجانات في التعريف بهم وتدفع الناشرين للإقبال على نشر إنتاجهم.
وقالت الكاتبة الغينية كومانثيا زينب ديالو «لا يوجد كثير من المنتديات المماثلة لهذا المنتدى التي تقدم جوائز للشعر، هذا معناه أن بعض الشعراء لا تتاح لهم فرص كبيرة للحصول على جوائز سواء في بلادهم أو في أي أماكن أخرى، عليهم إما أن يتابعوا الكتابة حتى ييأسوا أو لن تعترف أي مؤسسات فعلية رسيما بشعرهم».
وفيما يرى كثيرون أن الجائزة تسهم في نشر الاهتمام بالقراءة في القارة السمراء لا سيما بين الشباب، قال كاتب القصة القصيرة دومبي فاكولي دومبيا «هذه الجائزة مهمة للفائز لأنها ستتيح له فرصة للترويج لكتابه، الذي سيحظى بالشهرة وسيضعه وزير التعليم في بلده غالبا ضمن المنهج الدراسي ليصبح من بين أبرز الكتب المدرسية، كما سيشتهر أيضا من خلال ترجمته للغات أخرى لا سيما العربية وبالتأكيد للإنجليزية وربما للغات أخرى أيضا».
وإلى جانب الميدالية يحصل الفائز بهذه الجائزة على مبلغ مالي قدره عشرة آلاف دولار نقدا.
الفائز بجائزة تشيكايا: تأثير الأدب أكبر من الموسيقى والأفلام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
