مسرحيون: غياب التعليم الأكاديمي أضعف كفاءة الإخراج

حسين السنونة - الدمام

اتفق مسرحيون على أن المخرج السعودي يمتلك طاقات وقدرات لكنه يبقى أسير ظروف تحيط به، ومنها عدم وجود قاعات لعروض أكاديمية للتعليم، وتنقصه الخبرة والاشتراك وحضور دورات، ولم يظهر إلى الآن المخرج الذي تدور له الرؤوس. وأكدوا أن اجتهادات بعض المخرجين وانتقالهم العارض من التمثيل إلى التخطيط دون دراسة متخصصة يعد من العوامل التي أضعفت من قوة الإخراج المسرحي وكفاءته.

 


خبرة منقوصة

  • “يظل المخرج المسرحي السعودي حبيسا لظروف المسرح بشكل عام، يتأثر بشكل كبير بالظواهر التي تحيط به ولا يمكن لنا أن نقيمه بمعزل عنها. لكن في مجمل عمله مجتهد وفق الخبرات التي تحصّل عليها، سواء من خلال عمله مع مخرجين سبقوه كممثل سابق، أو من خلال مشاهداته في المهرجانات المسرحية، سواء المحلية أو الإقليمية، وحضوره بعض الدورات التدريبية القصيرة. لكن غياب التأهيل الأكاديمي للمسرحي بشكل عام والمخرج بشكل خاص يظل من أهم معوقات المسرح محليا. وهذا له أثره الواضح يظهر في التداخل عند المسرحيين بين الإخراج والسينوغرافيا، وعلاقة كل منهما بالآخر، الأمر الذي يضعف كليهما. ورغم أن أداء كثير منهم معقول جدا في ظل هذه الظروف، إلا أننا ما زلنا نفتقر للمخرج المميز، وهو أمر لن يتحقق في ظل البيئة الراهنة”.

علي السعيد

 


إشكالية مقلقة

  • “أعتقد من الصعوبة بمكان تقييم الإخراج المسرحي في الأعمال المحلية، ومن قبل المخرجين السعوديين أنفسهم. فكيف له أن يقيم عمله أو عمل زملائه؟ لكن يفضل أن يكون التقييم بنظرة واقعية وخالية من المجاملات وصادرة من قبل مخرجين ونقاد خليجيين وعرب، وبالتالي سوف يكون الحكم حياديا إلى حد ما ويعطي انطباعا واقعيا بصورة نسبية. وقد عكست المهرجانات المسرحية الخليجية والعربية والدولية انطباعا إيجابيا عن مستوى الإخراج المسرحي السعودي، بل حاز بعضها على جوائز مهمة في الإخراج والسينوغرافيا المسرحية، وهذا بالطبع مؤشر جيد ولكنه غير كاف ولا يحقق الطموح. ولعل الإشكالية المقلقة تكمن في أن تحول بعض الممثلين المسرحيين إلى مخرجين، في الوقت الذي يتطلب فيه الإخراج المسرحي دراسة مستفيضة حوله وخبرة وثقافة كافية للخوض في تجربته”.

سلطان النوه

 

 

غياب الدراسة

  • “وجود المخرجين أمر فني يرتبط بفهم الواقع والقدرة على التحليل، وخلال المهرجانات الأخيرة لم نعد نرى بروزا للإخراج، فيأتي المخرج محصورا في زاوية ضيقة بين الممثل الجيد والكاتب المبدع، والسبب واضح وهو انعدام دراسة هذا التخصص الفني، ناهيك عن انعدام العملية الإبداعية، فأصبح تقليدا للتجارب السابقة دون تطوير، والأزمة الحقيقية التي يمر بها مسرحنا تكمن في فهم الإخراج. فليس كل من قام بتجميع كوكبة من الممثلين وتوزيعهم بشكل هندسي فوق المسرح هو مخرج. بل هو فلسفة النص المكتوب وتحويله إلى لغة عرض تسهم في اتضاح الصورة لدى المتلقي وتثير بداخله عديدا من التساؤلات. أتمنى فعلا أن يتم ابتعاث مجموعة من الأشخاص لدراسة الإخراج، وبهذا نستطيع أن نجدد من الحراك، بدلا من استمراريتنا في ممارسة المسرح بشكل فطري”.

إبراهيم الحارثي