أصدر رئيس المحكمة العامة بالرس أمرا بالقبض على رئيس المجلس البلدي بالمحافظة وتوقيفه لمدة شهر، إضافة للبحث عن سوابقه وإحضاره للمحكمة مخفورا، حسب أمره - تحتفظ «مكة « بنسخة منه - وذلك على خلفية قرارالمجلس البلدي عن وجود ملاحظات حول حجج الاستحكام التي تصدر من المحكمة.
وكان أعضاء المجلس البلدي أصدروا قرارا حول الملاحظات (تلقت «مكة « نسخة منه) وإرسالها لوزير العدل بعد رفض رئيس المحكمة مقابلتهم، مشيرين إلى مخالفة المحكمة للأمر السامي بإصدار حجج الاستحكام، وذلك باستقبال الطلبات وقت المنع وملاحظات أخرى.

قرارات كيدية

وطالبوا بتشكيل لجنة لزيارة المحكمة ودراسة الملاحظات ومراجعة الإعلانات الصادرة لأراضي بيضاء بملايين الأمتار شارك في عمل رفوعاتها المساحية المساح الرسمي للمحكمة وهي في الأصل أراض حكومية، إضافة إلى أن البلدية ستتعطل عن توزيع المنح نتيجة التعديات على الأراضي الحكومية مما جعل أحد المتضررين من القرار التقدم بشكوى رسمية ضد رئيس المجلس البلدي يتهمه فيها بأن قرارات المجلس كيدية.
من جهته رفض رئيس المجلس حضور جلسات المحكمة وأرسل خطابا للشرطة مفاده أن ما تم رفعه بصفته الاعتبارية وليست الشخصية، لافتا إلى أن المحكمة خالفت التعليمات وأن وجود خطأ يعالج وفق النظام من قبل المرجع «نظام تأديب الموظفين» ومذكرته التفسيرية واللائحة الداخلية لهيئة الرقابة والتحقيق، حيث لا يحقق بالشكاوى إلا بعد انتهاء التحقيق من المرجع حسب النظام وثبوت الإدانة.

مطالبة بصرف النظر

إلى ذلك أجمع المجلس في إحدى جلساته على أن الدعوى المقدمة ضد رئيسه بالمحكمة ليست شخصية، بل تمثل المجلس كجهة اعتبارية وتم اتخاذ الإجراءات بموجب قرارات من المجلس ومحاضر اجتماعات لجان متخصصة مشكلة من المجلس، ولذا أوصى بمخاطبة وزير الشؤون البلدية والقروية بطلب مخاطبة وزير العدل لتوجيه المحكمة بالرس بصرف النظر عن القضية كونها ليست شخصية، بل تخص المجلس البلدي.
فيما نفى مدير عام شؤون المجالس البلدية بوزارة الشؤون البلدية والقروية المهندس جديع القحطاني لـ»مكة « علمه بهذا الموضوع، مؤكدا أن هناك نظاما واضحا يحكم المجالس البلدية ويعالج جميع الإشكالات، وهناك لجنة تكون من قبل الوزارة تعالج المخالفات والقضايا التي تخص المشاكل البلدية حسب نوع القضية ولها تنظيمات معينة وواضحة سبل معالجتها.

المحكمة مخطئة

في حين أكد المحامي والمحكم الشرعي بوزارة العدل أحمد الجطيلي، أن المحكمة أخطأت في أمرين من ناحية نظر القضية، علما أن الجهة المخولة في أخطاء ومحاسبة المجالس البلدية هي وزارة الشؤون البلدية، كونها المرجع، والقرار جاء من المجلس وإن كان فيه خطأ أو تعد ثبت بعد التحقيق تكون المطالبة عن طريق المحكمة الإدارية.
وأضاف «الأمر الثاني إصدار المحكمة أمرا بإيداعه السجن شهرا دون حكم، حيث لا يحق للقاضي السجن أكثر من 24 ساعة إن أساء الأدب فقط ولم يدن في قضية كبيرة، ولا يسجن إلا في حكم شرعي، وفي حالة ثبوت الدعوى وبصفته الشخصية والحكم عليه ونظر الدعوى غيابيا إن هو تبلغ في الجلسة ولم يحضر أو التعميم عنه.
وقال الجطيلي على رئيس المجلس البلدي اللجوء للمجلس الأعلى للقضاء بحكم أنه الجهة التنفيذية على القضاة.