تحولت أحزان الهلاليين بخسارتهم نهائي كأس ولي العهد أمس الأول إلى أفراح بعد أن أعلن الأمير عبدالرحمن بن مساعد استقالته من رئاسة النادي، عبر تغريدة أطلقها من حسابه الشخصي.
وجاء في التغريدة «أعلن استقالتي من رئاسة نادي الهلال وهناك رجال أكفاء كثر من الهلاليين لديهم القدرة على رئاسة النادي والقيام بأعبائه وفقنا الله لما يحب ويرضى».
وتأتي الاستقالة بعد مطالبات جماهيرية كبيرة رفعت لوحات «ارحل» على غرار ما حصل في بلدان الخريف العربي، بعد خسارة الفريق لنهائي القارة أمام فريق سيدني الأسترالي مطلع نوفمبر 2014، وظلت محتفظة برفعها حتى قبل نهاية كأس ولي العهد أمام الأهلي.
البعيد عن الشأن الهلالي قد يجد أن المطالبة برأس الرئيس بعد خسارة مباراة أو بطولة ما، أمر في غاية الجحود والنكران، خاصة بعد الجهود الاستثمارية الكبيرة التي قدمتها إدارته طوال 7 سنوات من العمل والإنفاق، محدثة نقلة نوعية في مفهوم الاستثمار الرياضي، جعلت من الهلال النادي الأبرز ليس على مستوى الرياضة السعودية فحسب ولكن عربيا وقاريا.
ولكن القريب من البيت الهلالي يستطيع أن يمايز بين الفترة الأولى من رئاسة الأمير عبدالرحمن على جميع الأصعدة والثانية، والتي حفلت بالإنجازات المقرونة بالأداء، وغابت في الثانية.
المفارقة أن هذا الهبوط ليس مقرونا بخسارة الفريق أولى بطولات هذا الموسم فحسب، بل سبقها تفريطه في العديد من نقاط بطولة الدوري، فجعلت موقفه أكثر صعوبة للظفر به، إضافة إلى احتلال فريقه الأولمبي للمركز الرابع في سلم ترتيب بطولة الأمير فيصل بن فهد، واحتلال شبابه للمركز الثالث، وناشئيه للسادس، ومثله في كرة السلة، والثاني بفارق 6 نقاط عن الأول في الكرة الطائرة، وقس على ذلك باقي الألعاب الفردية والجماعية الأخرى.
شخصيا أجد أن مشكلة الهلال الحقيقية تكمن في إبعاد أعضاء الشرف الداعمين والبارزين واختصار «قراره» في الرئيس ونائبه محمد الحميداني والأمين العام للنادي سامي أبوخضير، وهؤلاء وإن نجحوا في الشق الإداري بجلب الملايين لخزينة النادي، إلا أنهم أخفقوا كليا في الجانب الفني، سواء عند اختيارهم للأجهزة الفنية أو اللاعبين المحليين والأجانب، وانتهاء بإدارة الكرة، التي أثبتت فشلها في كل مناسبة كان يستوجب حضورها.
يبقى القول، إذا كان البعض يعتبر استقالة أي إدارة من عملها هو هروبا من مسؤولياتها.
إلا أنه في الحالة الهلالية يعتبر شجاعة من الأمير عبدالرحمن بن مساعد بأن يعترف بفشل سياسته في إدارة شؤون النادي، وأنه سلك طريقا وعرا طوال سبعة أعوام لم تخلف لجماهيره سوى الأحزان، في وقت كانت تستحق منه أكثر من ذلك بكثير.
استقالة ابن مساعد تفرح الهلاليين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
