الخطيب: عاصم أقدم سدود المدينة وبطحان أخطرها
حذر عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور حامد الخطيب في محاضرته أمس الأول في نادي المدينة المنورة عن (سدود المدينة) التي قدم لها الأستاذ محمد ابحيدا الشريف من خطورة وادي بطحان، الذي يخترق المدينة من منتصفها حال امتلائه بالمياه كما تشير دراسات، مشيرا إلى أنه من السدود التي حكم عليها بالإعدام في إشارة منه إلى توقف مجرى السيل، وتغيير مساره بسبب وجود عدد من السدود التحويلية التي تم إنشاؤها، وقد بنى الناس منازلهم في المخططات التي حوله
حذر عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور حامد الخطيب في محاضرته أمس الأول في نادي المدينة المنورة عن (سدود المدينة) التي قدم لها الأستاذ محمد ابحيدا الشريف من خطورة وادي بطحان، الذي يخترق المدينة من منتصفها حال امتلائه بالمياه كما تشير دراسات، مشيرا إلى أنه من السدود التي حكم عليها بالإعدام في إشارة منه إلى توقف مجرى السيل، وتغيير مساره بسبب وجود عدد من السدود التحويلية التي تم إنشاؤها، وقد بنى الناس منازلهم في المخططات التي حوله
الخميس - 28 أغسطس 2014
Thu - 28 Aug 2014
حذر عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور حامد الخطيب في محاضرته أمس الأول في نادي المدينة المنورة عن (سدود المدينة) التي قدم لها الأستاذ محمد ابحيدا الشريف من خطورة وادي بطحان، الذي يخترق المدينة من منتصفها حال امتلائه بالمياه كما تشير دراسات، مشيرا إلى أنه من السدود التي حكم عليها بالإعدام في إشارة منه إلى توقف مجرى السيل، وتغيير مساره بسبب وجود عدد من السدود التحويلية التي تم إنشاؤها، وقد بنى الناس منازلهم في المخططات التي حوله.
وذهب الدكتور عبدالباسط بدر في مداخلته إلى أنه لاحظ أن لوادي بطحان الأقرب للمسجد النبوي، ينابيع أو مجرى تحت طبقة الأرض مؤكدا أنهم حينما قاموا بعمل مبنى وقفي تفاجؤوا بتفجر المياه من تحت الأرض، وعرفوا لاحقا أنها من تسريبات وادي بطحان، إلا أن الدكتور بدر أشاد بفكرة عمل السدود التحويلية التي شكلت حماية كبيرة للمدينة المنورة من خطر السيول، إذا ما قارنا بينها وبين جدة.
ونفى الخطيب ما يتردد لدى البعض من أن منبع وادي العاقول من الطائف من جهة «وادي وج»، مشيرا إلى أنه يبدأ من قاع حضوضا، حيث تأتي مياهه من عدد من المناطق بينها الحناكية، والصويدرة ومهد الذهب، وتوجد فيه كتابات ثمودية ولحيانية، وبني في عهد الملك عبدالعزيزـ رحمه الله ـ في 1374 وكان يسمى سد بلادن ثم جدد في عهد الملك خالدـ رحمه الله ـ في 1399.
وكان الدكتور الخطيب قد أكد في المحاضرة التي شهدت حضورا علميا لافتا أن أقدم سد في المدينة المنورة هو سد عاصم بن عمر بن عثمان، وكذلك ما يسمى بـ(سد السد) الأخير، الذي قال إنه لم يعثر عليه لكنه يرجح وجوده بالشعب الذي يقع بالقرب من سد عاصم، مشيرا إلى أنه يعد من السدود المندثرة.
وأضاف الخطيب أن من سدود المدينة المنورة الشهيرة (سد عروة) الذي يرتبط بقصر عروة بن الزبير، والذي يقع بمجرى وادي العقيق وبني عليه سد حديث في 1380، وحين تعرضت المدينة إلى سيل عرم من وادي العقيق في 1425 أعاق هذا السد المياه، ولكنها تجاوزته ودخلت عددا من المساكن فقررت الجهات المسؤولة إزالته.
وتوقف المحاضر عند (سد الرانوناء) طويلا، والذي توجد فيه عدد من النقوش والكتابات الإسلامية، وينقسم إلى أجزاء عدة، وجدد بناؤه كما ورد في 1289 زمن العثمانيين، ويتجه مجرى السد نحو العصبة ثم مسجد قباء ويلتقي مع سيل بطحان.
أما سد الغابة الذي يبعد عن المدينة نحو 20 كلم، وأنشئ في عهد الملك خالدـ رحمه الله ـ في 1399 فيشابه في تصميمه سد بطحان والعاقول لأنها أنشئت في فترات متقاربة، وأكد الخطيب أن كل مياه المدينة تتجمع فيه، مشيرا إلى تهدمه مرتين، حيث أتلفت معه مزارع المندسة في 1425 حين شهدت المدينة المنورة وقتها أمطارا غزيرة.
ويعد سد معاوية بن أبي سفيان، بحسب الخطيب، من أفخم سدود المدينة، وقد بني في عهده، وفيه لوحة كتب عليها ما يثبت ذلك، ولم تعد موجودة اليوم، وبني السد من صخور بازلتيه، ويبلغ ارتفاعه 20 مترا فيما يبلغ عرضه 10 أمتار.
وأشار الخطيب إلى وجود سد آخر يسمى (سد البنت) بالقرب من المندسة، وهو غير سد البنت الذي يقع في خيبر، مضيفا أنه لم يكتب عنه شيء، وهو يقارب في بنائه سد معاوية، إلا أن مهندسه أخطأ حيث لم يتناسب ارتفاعه مع مساحة قاعدته.
واقترح الخطيب في توصياته عمل لوحات إرشادية تعرف بعدد من السدود، وكذلك سفلتة الطريق باتجاه كل من سد معاوية وسد البنت.
وفيما طالب مرعي البيشي في مداخلته الخطيب بتوفير خريطة توضح أماكن تلك السدود، ذهب الباحث عبدالله مصطفى الشنقيطي إلى أن وادي بطحان لا يزال يجري، ولكن تحت الأرض من جهة طريق قربان، حيث وضع مجرى السيل في قناة صندوقية، مؤكدا أنه طالب باستمرار وجود وادي بطحان لأنه، كما ذكرت بعض الروايات، على بركة من برك الجنة.