نشرت الزميلة (الوطن) يوم الثلاثاء 5/8/2014 الساعة (11:53pm) خبراً بعنوان: (عرفة يرفض إخراج الجزء الثاني من «سرايَ عابدين»)!
ومفاده أن المخرج (عمرو عرفة) قرر عدم التصدي لإخراج الجزء الثاني والاكتفاء بالإشراف الفني «من منازلهم»!!
إذا أخذت بظاهر الخبر وصدَّقته فإن (عرفة) سيدخل التاريخ بوصفه أول مخرج عربي (محترف) لا تزغلل عيونه فلوس المنتجين (الطاشطاشيين الهوااااة)، ويتسامى بفنه ورسالته على مبدأ: (كل فطير وطير)؛ لأن المسلسلات العربية أصبحت كما يقول عبدالوهاب عن الأغاني: «زي النكتة تسمعها وتضحك مرة وحدة ولو تكررت تبقى بايخة قوي»!
وهو ما دفع فناناً كبيراً مثل (يحيى الفخراني) على الاعتذار عن تكملة الترهُّل والتمطيط والانحدار بعد الجزء الثاني من المسلسلة الأشهر (ليالي الحلمية)!
ويمكنك ترجمة العبارة (الوهابية) بأنه ربما ينجح الجزء الأول كما نجح المنتخب السعودي في كأس العالم (94) وتأهل (بفضل دعوات عجايزنا الطيبات) لدور الـ(16)، وصدقنا وواصلنا التأهل حتى دور الـ(8) في (2002)!
ونعود إلى الخبر الذي إن صدق فسيكون (عرفة) أيضاً أذكى مخرج عربي يعي أنه لن يضيف جديداً في الجزء الثاني لأنه لم يقدم شيئاً أصلاً في الجزء الأول!!
ولكن الخبر (فيما يبدو) ليس إلا نوعاً قديماً من فن (التنعيم) العرباني؛ حيث تنتشر الأخبار (المفبركة) قبيل عرض الأفلام من نوع: (إبراهيم سعفان يتزوج نجلاء فتحي)! (محمود المليجي يبرَّق عينيه في نعيمة الصغيَّر والمباحث تستخدم الصورة دليلاً على تورطه في غرق أسمهان)!! (شادية تختفي في بق «إسماعيل ياسين» وتخرج من بق «عبدالسلام النابلسي»، وإسرائيل تتخذها ذريعة لتدمير الأنفاق في غزة)!
ويعتمد هذا النوع من (التنعيم) المستهلك على الذاكرة (النسَّاية كما اتفقنا) فقد نشرت «الوطن» أيضاً في يوم (7/6/2014) الساعة (10:08 pm) خبراً يقول: (عمرو عرفة: «سراي عابدين» يعدل 8 من أفلامي)!! «مشيراً إلى أنه سيقدم عملاً فنياً يقارن بأفلام عالمية وليس مسلسلات تركية فقط»!!
ولكن: كيف عرف أن هذا العمل سيقارن بـ»حريم السلطان» قبل عرضه؟ هل هو الذكاء الاحترافي؟ أم (اللي على راسه بطحة يحسِّس عليها)؟!!
أذكى مخرج عربي!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
