إن للآباء والأمهات ومن يقوم على الأبناء دورا كبيرا ومهما في الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد، ولكي تنسجم مع رغبتهم الملحة في تهيئة الأجواء من الناحية النفسية والاجتماعية، تعتمد في المقام الأول على توفير الوالدين جوا أُسريا مفعما بالحب والتفاهم والاستقرار، وأن يكون الأبناء بمنأى عن أي خلاف لا قدر الله يحصل بين الوالدين.
ومن ذلك توفير مستلزمات مواد الدراسة بوقت كاف، وهذا خير ممن يبدأ جلبها بعد موعد بدء الدراسة مما يؤثر على وضع الأبناء النفسي والمعنوي، وبالتأكيد ينعكس عليهم خاصة عندما يسأله المعلم أو المعلمة عن التأخير في إحضار المطلوب أمام إخوانه الطلاب أو دونهم، قد يحصل هذا لظروف الأب المادية، ولكن ليس سائغا لمن ظروفه تسمح ويقصر من باب عدم الاكتراث والاهتمام. على الآباء إبداء الحرص والاهتمام بالالتفاف حول أبنائهم لأن ذلك يدخل في تهيئة الأجواء الصحية التي ينطلق منها الأبناء لعام دراسي إن شاء الله يحمل الأمل والتفاؤل وتحقيق ما يتوخاه الوالدان لأبنائهم من عام دراسي ناجح.
على الوالدين تعويد الأبناء على النوم مُبكراً يفترض ذلك تدريجياً لفترة كافية قبل بدء موعد الدراسة على أقل تقدير بأسبوعين، ذلك يساهم في تعويدهم على الاستيقاظ مبكرا لتهيئة أنفسهم والاستعداد الذهني والنفسي والبدني لبدء يوم دراسي جديد إن شاء الله.
نحتاج في الواقع إلى عوامل تساعد الطلاب على أن يكون العام الجديد عاماً ميسرا وسهلا يحمل في طياته أخبارا سارة يقطفون ثمار جهدهم وبذلهم حتى يتحقق بإذن الله ما يصبون إليه من نجاح وتفوق، ويواكب تطلعات وطموحات والديهم.