رفقا منها بالحيوان وخوفا من تعرض إرسالياتها الحية لإصابات قد تؤدي إلى نفوقها، استبدلت نيوزيلندا ماشيتها الحية بإرساليات مبردة، كون هذه الطريقة، وفقا لما ذكره المدير الإقليمي لسيلفر فيرن فارمز المالكة لعدد كبير من مزارع اللحوم النيوزيلندية، ستو دونالد، ساهمت في وصول اللحوم بجودة عالية وفي وقت قصير ولبت المعايير المتفق عليها بين المملكة وبلاده.
دونالد أكد في تصريح لـ»مكة»، أن الماشية النيوزيلندية لم تعد تصدر حية إلى المملكة وتورد لحومها مذبوحة ومبردة، وذلك من منطلق حرصنا على الرفق بالحيوان خاصة مع بعد المسافة بين المملكة ونيوزيلندا والتي قد تعرض الكثير من الماشية للنفوق جراء إصابتها بضرر أو مرض وخلافه نتيجة تجميعها في مكان واحد في ظل ظروف غير جيدة وهو ما لا نرضى به، وخاصة أن ماشيتنا ترعى في الهواء الطلق ومن الطبيعة دون تدخل بشري.
ووفقا لما ذكره دونالد في حديثه لـ»مكة» على هامش لقاء أقامته السفارة النيوزيلندية في الرياض مساء أمس الأول، فإن الأسباب السابقة كانت وراء تعرض بعض الإرساليات لإشكالات، لذا فضلنا إرسالها مذبوحة ومبردة وهو ما يساهم في وصول لحومها بجودة عالية وفي وقت قصير وتلبي المعايير الموضوعة لدينا، خاصة في ظل التعاون الطويل بين المملكة ونيوزيلندا والمستمر منذ 30 عاماً في عدة مجالات منها اللحوم التي تعيش عصرها الذهبي وتشهد نموا كبيرا من عام لآخر، مرجعا ذلك إلى انتشار المطاعم واعتماد الكثير منها على اللحوم المصدرة من قبلنا، إضافة إلى الاستهلاك الذاتي في المنازل.
وأشار إلى أن اللحوم المصدرة إلى المملكة مذبوحة وفق الطريقة الإسلامية «لحوم حلال» مشددا على هذا الأمر، وذلك احتراما للاتفاق الذي تم بيننا وبين الجهات السعودية المعنية بهذا الأمر والتزامنا بالعقود المبرمة.
وتقوم العديد من الهيئات السعودية بزيارة المسالخ لدينا من فترة لأخرى للتأكد من سير الاتفاق الذي تم بهذا الخصوص ولم نجد أي عوائق تذكر فيه معتبرا أن استهلاك 40% من لحوم شركتهم في السعودية وسام فخر يعتزون به.
وقال: السعودية من أكبر دول المنطقة المستهلكة للحوم النيوزيلندية، فهي تستهلك ما مقداره 20 ألف طن منها سنويا منوعة ما بين لحوم الأغنام وهي الغالب، بالإضافة إلى لحوم الأبقار وبقيمة سوقية تصل إلى 150 مليون دولار سنويا، مضيفا أنه خلال الربع الأول من 2014 كانت السعودية رابع أكبر سوق للحم الخروف النيوزيلندي وخلال سنتنا المالية المنتهية في مارس 2014 احتلت المملكة المركز العاشر بين أكبر أسواق لحم العجل النيوزيلندي ورغم اتسام السوق السعودي بالشمولية والاستهلاكية فإن اللحوم النيوزيلندية والتي تأتي مجمدة في غالبها إلا أن الاتفاق مع الموزعين المحليين لتوزيع اللحوم المبردة وتسويقها سينعش السوق ويردم فجوة الطلب التي تطال المملكة في مواسم مختلفة.