أبدى محللون رياضيون دهشتهم من الآداء المتواضع الذي ظهر به الفريق الاتحادي في مباراتي الذهاب والإياب من تصفيات البطولة الآسيوية، معبرين عن حزنهم الشديد من تواضع أداء اللاعبين وعدم قدرة الجهاز الفني على التعامل الصحيح مع المباراتين.
وأكد قائد المنتخب الوطني السابق فؤاد أنور أن الاتحاد خسر التأهل من المباراة الأولى عندما استسلم للهزيمة بهدفين دون رد، بأداء ضعيف اختلف عما كان عليه الفريق في الموسم الماضي، ونسي اللاعبون أنهم أبطال آسيا مرتين 2004 و2005 مفتقدين تماما روح الفوز خاصة في المباراة الثانية التي تركوا فيها الحبل على الغارب للاعبي العين وخاصة عمر عبدالرحمن الذي فعل كل شيء بالكرة بدون أدنى رقابة عليه في الوقت الذي تهتم فيه الأندية العالمية بتخصيص لاعب بعينه لمراقبة مفتاح اللعب في الفريق المنافس، وهو ما افتقده الاتحاد عندما تفرغ اللاعبون لمشاهدة ما يقدمه اللاعب من فواصل مراوغة وتسديد وتسجيل والحصول على فاولات بالجملة، تاركين له الميدان والكرة على راحته بدون أي إزعاج له، حتى تمكن هذا اللاعب من العودة بفريقه إلى الإمارات بتذكرة الوصول للدور قبل النهائي لأكبر البطولات الآسيوية.
وتابع أنور “استحق العين الفوز في المباراتين لأنه كان الأفضل ذهابا وإيابا واستحق العميد الخروج لأنه لم يمسك بمفاتيح اللعب لمهاجمي العين وخاصة الغاني اسامواه جيان والسلوفاكي ميروسلاف ستوتش، في نفس الوقت الذي فشل فيه محمد نور وأسامة المولد في شحذ همم زملائهما ورفع روحهم المعنوية والاستفادة من خبراتهما الطويلة التي لم تجد فرصة أمام تصميم وقوة ورغبة لاعبي العين في اختراق دفاعات العميد بكل سهولة، كما حدث في الهدف الأول عندما استغل اسامواه المساحات الخالية في دفاع الاتحاد وهز شباك فواز القرني، واستغل عموري حالة التوهان التي ظهر بها خط الظهر وسجل هو الآخر.
وأرجع فؤاد سلبية اللاعبين وفتورهم أثناء المباراة إلى عدم وجود جماهير الاتحاد في المدرجات وهو ما أثر سلبيا على أدائهم طوال شوطي المباراة لأن الجمهور هو الذي يصنع اللاعب ويخلق منه نجما كبيرا وهدافا مميزا، ويدفع اللاعبين إلى تحويل الهزيمة إلى فوز بتشجيعه ومساندته المؤثرة.
خارج الخدمة
من ناحيته أكد لاعب الاتحاد السابق سامي شاص أن خروج الاتحاد من دوري أبطال آسيا ليس مفاجأة في ظل المستوى الفني والبدني الضعيف الذي ظهر به اللاعبون في مباراتي العين الإماراتي ذهابا وإيابا، والذي يتحمل نتيجة الخسارة مدرب الفريق خالد القروني الذي صمم بغرابة شديدة على استبعاد اللاعبين الشباب القادرين على مواجهة اللياقة العالية للاعبي العين بلاعبين كبار لم يكن لهم أدنى تأثير على النتيجة التي كشفت إلى حد بعيد أخطاء فنية عديدة وقع فيها القروني.
وهاجم شاص اللاعبين الأجانب الذين شاركوا في المباراتين، وقال: اللاعبون الذين تعاقد الاتحاد معهم هذا الموسم كانوا خارج نطاق الخدمة، وأقل بكثير من طموحات النادي وتطلعاته نظرا لضعف مستواهم الذي يقل كثيرا عن مستوى اللاعبين المحليين، لذلك أعتبر أن نادي الاتحاد بلا أي محترفين هذا الموسم بعد المستوى الهزيل الذي ظهروا به أمام العين في دوري آسيا والفتح والفيصلي في دوري جميل رغم الفوز في المباراتين الأخيرتين.
وأضاف شاص “لم يحدث في تاريخ مباريات الاتحاد أن يترك اللاعبون مفاتيح اللعب لمنافسهم، ليمرح كيفما يشاء، فما فعله لاعب العين ميروسلاف سوتش طوال شوطي المباراة من انطلاق وتمرير وتسديد وإفساد هجمات أمام مرأى ومسمع من جميع لاعبي الاتحاد يخجل جماهير العميد التي تابعت فريقها وهو مستسلم تماما للاعبي العين وهم يصولون ويجولون في أرجاء الملعب بدون أي مضايقات، في ظل الخطأ الفادح للقروني بإشراك محمد نور وأسامة المولد اللذين لم يقدما أي شيء للفريق، بل كان وجودهما عنصر ضعف في الفريق لعدم قدرتهما على السرعة وافتقارهما للياقة البدنية التي تحتاجها مثل هذه المباريات”.

