هدد زعيم جماعة الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي بالانتقال إلى المرحلة الثالثة من التصعيد في إطار الاحتجاجات التي ينظمها أنصاره في صنعاء لإسقاط حكومة الوفاق الوطني.
وقال في خطاب بثته قناة المسيرة مساء أمس الأول إن المرحلة الثالثة من التصعيد “ستكون أشد إيلاما وإقلاقا”، على حد وصفه.
وقال إنه أبلغ اللجنة الرئاسية أن “أنصار الله لن يشاركوا في تشكيلة الحكومة القادمة وأنهم في الوقت ذاته لن يساوموا على مطالب الشعب ولن يتنازلوا عنها” في إشارة إلى المخيمات التي تحاصر صنعاء.
ويرى المراقبون أن خطاب الحوثي وتهديده بالتصعيد ينذر باقتحام مؤسسات الدولة بقوة السلاح واحتلال الوزارات والهيئات الحكومية وإسقاط حكومة الوفاق بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع على الجميع.
ويأتي التصعيد بعد فشل جهود أربعة أيام من المفاوضات التي خاضتها اللجنة الرئاسية مع زعيم جماعة الحوثي في صعدة أسفرت عن رفضه للحلول التي طرحتها اللجنة، والتي عرضت على الحوثي المشاركة في حكومة يمنية جديدة وتسليم الحوثي للسلاح الثقيل، والتخفيف من تبعات زيادة أسعار المحروقات.
غير أن الحوثي هاجم اللجنة ووصفها بأنها “وصلت إلى صعدة خالية من أي حلول وأنها لم تكن مخولة بأي صلاحيات”.
من جهة أخرى عبر المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر عن قلقه من التوتر الحالي في اليمن، معتبرا أن الوضع بات أكثر إثارة للقلق منذ بداية العملية الانتقالية.
وقال ابن عمر الذي غادر صنعاء أمس في بيان “أعلم أن كثيرا من الإعلاميين حاول التواصل معنا في الأيام الماضية للوقوف على تطورات الوضع في اليمن، لكني كنت أجري مشاورات مع مختلف الأطراف والقيادات السياسية اليمنية بعيدا عن وسائل الإعلام.
استمعت إلى رؤى كثيرة وما زلت أحاول التوفيق بينها من أجل إزالة عناصر التوتر، والمساعدة على إيجاد حل سلمي توافقي للأزمة الراهنة”.
وأوضح أن مجلس الأمن سيجتمع في نيويورك غدا ليناقش الوضع في اليمن، مشيرا إلى أنه سيقدم إحاطة للاجتماع “تتضمن تقويما للعملية السياسية والوضع الراهن عموما في اليمن”.