شرع الفلسطينيون بالإعداد لعملية إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الكبير الذي تسبب به القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع خلال الأيام الخمسين الماضية.
وقال مسؤول فلسطيني لـ»مكة» أمس «العمل يجري على مرحلتين، الأولى آنية وتقضي بتوفير الاحتياجات العاجلة للسكان من طعام ودواء واحتياجات المهجرين الذين دمر الاحتلال منازلهم حيث تجري اتصالات مع العديد من الدول من أجل توفير الإيواء الموقت لهم لحين إعادة إعمار منازلهم أو منازل بديلة».
وأضاف «المرحلة الثانية هي إعادة إعمار قطاع غزة وسيسبق ذلك مؤتمر للمانحين الدوليين سيعقد في القاهرة وليس من الواضح حتى الآن موعد انعقاد هذا المؤتمر ولكن من المرجح أن يتم في أكتوبر المقبل».
وكان الرئيس محمود عباس أكد على ضرورة البدء الفوري في أعمال الإغاثة الإنسانية بجميع أشكالها نظرا لحجم الخراب والتدمير بالقطاع.
وقالت القيادة الفلسطينية «إن سقوط أكثر من ألفي شهيد وعشرة آلاف جريح يجب أن يكون دافعا قويا للتعجيل في عملية الإعمار التي تستدعي جهدا استثنائيا من جميع المؤسسات والهيئات الدولية المعنية» وأضافت «تأمل القيادة أن تكون دروس ونتائج العدوان الإسرائيلي حافزا لتعزيز وحدة القرار والموقف الفلسطيني ودور حكومة التوافق الوطني».
وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة منذ مساء أمس الأول بالخروج إلى الشوارع لتفقد حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال خلال الأيام الخمسين الماضية.
وينتظر الفلسطينيون أن تبدأ إسرائيل بفتح المعابر واستكمال ترتيبات إعادة فتح معبر رفح الحدودي.
أما إسرائيليا فقد وجهت العديد من الأوساط الإعلامية والسياسية والشعبية الإسرائيلية الانتقاد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبوله باتفاق وقف إطلاق النار معدِّة أنه انتصار لحركة حماس واستسلام إسرائيلي.
ووجه أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية انتقادات شديدة إلى نتنياهو بسبب قراره عدم طرح الاتفاق للتصويت، وعدم إطلاعهم على الاتصالات التي جرت مع مصر.
ورجحت مصادر إسرائيلية أن تزداد المواجهة مع نتنياهو خلال الأسابيع المقبلة.
ولم تستبعد مصادر إسرائيلية إمكان أن تؤدي التطورات في إسرائيل إلى تغيير الحكومة قريبا أو إجراء انتخابات.
50 يوما من العدوان.. الفلسطينيون ينصرفون للإعمار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
