برلين, 13-2-2015 (أ ف ب) - "لو نجح لغير العالم"، هكذا يلخص ملصق فيلم "13 دقيقة" الذي عرض الخميس في مهرجان برلين، احداثه التي تروي قصة رجل فشل في اغتيال ادولف هتلر قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وهو احد فيلمين مشاركين في مهرجان برلين السينمائي يستحضران في الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية بطولات عدد من الالمان تحدوا النظام النازي ودفعوا لذلك اثمانا غالية من السجن والتعذيب والموت.
وجورج إلسير نجار وموسيقي الماني، قرر تخليص بلاده من نير الحكم النازي، عبر اغتيال هتلر وعدد من مساعديه في مصنع للخمر في مدينة ميونيخ جنوب المانيا.
ولهذه الغاية، اعد إلسير قنبلة موقوتة وزرعها في المصنع في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1939.
وادى انفجار القنبلة الى مقتل ثمانية من مساعدي هتلر، لكن الزعيم النازي نجا، اذ انه غادر المكان صدفة قبل 13 دقيقة على وقوع الانفجار لسبب طرأ في اللحظة الاخيرة على جدول مواعيده.
.
ولذا يحمل الفيلم اسم "13 دقيقة".
والقى النازيون القبض على إلسير، الذي كان قاب قوسين او ادنى من تغيير عجلة التاريخ، وارسل الى معسكر للاعدام وقتل بأمر من هتلر قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وقال مخرج الفيلم اوليفر هرشبيغل الذي اشتهر مع فيلم "السقوط" في العام 2004 حول الايام الاخيرة لهتلر، انه اراد تكريم إلسير الذي ظل ينظر اليه كوقت طويل على انه انسان هامشي غريب الاطوار.
وقال "اتمنى حقا ان يعطيه الفيلم حقه من التكريم والاعجاب والاحترام الذي يستحقه".
يبدأ الفيلم بتصوير تصاعد الموجة النازية في قرية جورج إلسير جنوب غرب المانيا بشكل مقلق يدفعه للقول "ينبغي فعل شيء سريع جدا وبشكل جذري.
ينبغي التخلص من القيادات، يجب وقف هذا الجنون".
ويؤدي دوره الممثل كريستيان فريديل.
وبحسب المخرج، فانه "من المعيب ان هذا الشخص العادي البسيط كان الوحيد الذي تجرأ على القول إنه ينبغي وقف ما يجري" من تصاعد للمد النازي، ولذا لم يجر تسليط الضوء كثيرا على شخصيته في السابق، كما يقول.
وقد دأب المخرجون المهتمون بالحقبة النازية على تصوير شجاعة من تصدوا لآلة الموت النازية، على غرار المخرج ستيفن سبيلبرغ الذي روى في فيلمه "شيندلرز ليست" (1993) قصة صناعي الماني انقذ اكثر من الف يهودي من المحرقة.
وفي العام 2008 روى "فالكيري" من بطولة توم كروز في دور الكولونيل كلاوس فون شتوفنبرغ، قصة فشل المخطط لاغتيال هتلر في تموز/يوليو من العام 1944.
والى جانب فيلم "13 دقيقة" الذي عرض خارج المسابقة الرسمية في مهرجان برلين، عرض فيلم وثائقي بعنوان "المقاومون" حول حركة "الوردة البيضاء" التي دعت للمقاومة المدنية السلمية ضد نظام هتلر.
وتأسست حركة "الوردة البيضاء" في ميونخ، وكان قوامها طلاب، وبدأت بتوزيع نشرات وحملات كتابة على الجدران بين العامين 1942 و1943 رفضا للحرب وتحريضا على الثورة على النظام النازي.
وبعد انكشاف امر هذه الحركة، اعدم عدد من افرادها شنقا، وكرمتهم المانيا بعد سقوط النظام النازي باطلاق اسمائهم على مدارس وساحات.
ويتضمن هذا الفيلم الوثائقي مقابلات من اعضاء من الحركة نجوا من قبضة النازيين واهوال الحرب.
وقالت مخرجة الفيلم اولا ستوكل بعد عرضه "كل الناس يصلون الى مرحلة يتعين عليهم فيها ان يقرروا موقفهم من حركة ثائرة".
واضافت "اليوم، ومع ان المواقف لم تعد تكلف الانسان حياته، الا ان كثيرا من الناس ما زالوا يميلون الى المساومات حتى وان كانوا غير مضطرين لذلك".
وخلصت الى القول "يلزم الكثير من الشجاعة والقوة الداخلية حتى نكف عن القول +افضل الا اعرف شيئا+".
فز-الر/خلص