ربطت حكومة ساحل العاج بين الإفراج عن 50 سجينا من الموالين للرئيس السابق لوران غباغبو ورغبة رئيس الدولة في الذهاب باتجاه المصالحة الوطنية، في وقت يشهد فيه أكبر تنظيم معارض شرخا عميقا خلف انقساما حادا بين جناحين متنافرين.
وفي ظل هذا الانقسام، لم تحظ هذه المبادرة الحكومية برضا جميع أطياف المعارضة، لا سيما تلك الممثلة في أكبر أحزابها وأكثرها وزنا، الجبهة الشعبية الإيفوارية، المنقسمة في الوقت الراهن إلى معسكرين: المعسكر الموالي للوران غباغبو ومعسكر حلفاء آفي نغيسان الرئيس المنتهية ولايته للجبهة الشعبية.
ففي حين يعيب الموالون لنغيسان على مناصري غباغبو تصلب مواقفهم ويتهمونه بالسعي إلى إثارة القلاقل، يعتبر الموالون لغباغبو أن الشق المقابل انخرط في "لعبة السلطة" والمهادنة معها.