غياب التوعية وقال بلو لـ»مكة»: وجدنا تفاعلا إيجابيا من بعض المدارس، فيما لم يتجاوب البعض منها، وهذا يعكس غياب التوعية والاهتمام لدى بعض المدارس والذي يجب أن يكون في ذروته لا سيما أنه يهتم بحماية ووقاية الأبناء من خطر مستقبلي قد لا يعلمون عنه، كون البعض منهم يكون مصابا بأمراض لا يتم اكتشافها إلا بعد فوات الأوان».
مشيرا إلى «أنه بالإضافة إلى الفحص سيتم إجراء عمليات للحالات التي تستدعي ذلك على حساب أحد المستشفيات الخاصة بنسبة 50%، كما تكفلت جهات أخرى بتوفير نظارات مجانية لمن يحتاجها».
يأتي ذلك في وقت بدأت فيه جميعة إبصار في جدة الاستعداد لإطلاق حملة لحماية الأطفال الصغار من أمراض البصر والقضاء عليها ومعالجتها مبكرا، اعتبارا من الاثنين المقبل وتستمر حتى 11 من رجب المقبل، وتستهدف فحص 240 ألف طفل في رياض الأطفال وحتى الصف الخامس الابتدائي.
دورات تطبيقيةوأوضح بلو «أنه تم تدريب 105 اختصاصيين على عمليات الفحص والإجراءات التي ستتم في المدارس، لافتا إلى أن الزمن الأقصى المحدد لاختبار الطفل الواحد لا يتجاوز ست دقائق، في حين أن الطاقة القصوى لكل فاحص تصل إلى معاينة 30 طفلا في اليوم الواحد على مدى 3 ساعات، على أن تكون فحوصات العيون في المدارس من التاسعة صباحا حتى 12 ظهرا، فيما ستحدد الجمعية عدد الفريق لكل مدرسة بناء على عدد الأطفال في المدرسة، بعد أن تم الانتهاء من تدريب 28 اختصاصي بصريات و10 أطباء عيون، و59 من قطاعات الصحة العامة وثمانية من الصحة المدرسية والتعليم، وتنفيذ 8 دورات تطبيقية في مقر الجمعية للوصول إلى أنسب الآليات وقياس الزمن الفعلي لفحص الطفل السليم.
وطالب الأمين العام للجمعية ومدير الحملة، مديري المدارس في جدة بالتواصل مع الجمعية في حال جاهزيتها بغرض جدولة الفحص خلال الفترة المقررة من وزارة التعليم، موجها دعوته لإدارات المسؤوليات الاجتماعية بالشركات والقطاع الخاص للمساهمة في الحملة، لما لها من نتائج إيجابية على صحة المجتمع خصوصا أطفالنا.
إعادة تأهيل وأشار إلى مواصلة فعاليات الحملة ضمن مرحلتها الأولى بالتعاون مع اللجنة الوطنية للطفولة بوزارة التعليم والتي انطلقت في الرابع من الشهر الهجري الحالي بورشة عمل حضرها 105 مختصين، وقدمتها هيئة علمية دولية متخصصة في مجال إعادة تأهيل ذوي الإعاقة البصرية وطب العيون، وعلم أوبئة أمراض العيون وبرمجيات الحاسب الآلي.
وأضاف «تناولنا في الورشة الماضية أمراض عيون الأطفال في المنطقة، ومدى تأثير فقدان البصر على الطفل وأهمية فحص البصر عند الأطفال، واستعراض بعض الإحصاءات المتوفرة عن الإعاقة البصرية لدى الأطفال، وتطبيق الشرح العملي لبرنامج آي سباي مع أهداف الرؤية 2020، بالإضافة إلى الإحصاء الحيوي لمسوحات فحص النظر، مضيفا أن توجه الجمعية لاستهداف الاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال يأتي كخطوة استراتيجية لبرنامجها مكافحة العمى الممكن تفاديه، وتقليص التكاليف المترتبة عليه من خلال الوقاية والعلاج المبكر الذي يكلف أقل بكثير من العلاج في الكبر، حيث إن برنامج العمى الممكن تفاديه شهد تناميا ملحوظا في السنوات الأخيرة، وأصبح يمثل أعلى كلفة لخدمات وأنشطة الجمعية بحيث تجاوزت الـ 50 % من إجمالي مصروفات الجمعية.
البدء بالمراحل الأولى وكشف «بلو» عن جملة من التوصيات التي خرجت من لقاء جمع «إبصار» والهيئة العلمية من الولايات المتحدة الأمريكية والمدير العام لشركة جود لايت ورئيس منظمة فجن كويست المنتجة لبرنامج آي سباي، حيث خلص الفريق إلى أن أنجع وسيلة لضمان نجاح الحملة في مراحلها الثلاث هي التركيز على استهداف طلاب رياض الأطفال والابتدائية البالغ عددهم في العام الدراسي الحالي نحو 2.
75 مليون طالب، وأن يتم تدريب معلمين ومعلمتين لكل مدرسة، وتكوين هيكل إداري خاص بالحملة مكون من مدير للحملة، ومدير مشروع، ومنسق مدارس البنين، ومنسق مدارس البنات، ومسـؤولي التحويلات الطبية، والتجهيزات الفنية والتقنية، وعدد من المدربين، إضافة إلى فرق المتطوعين التي ستجري المسح الميداني في المدارس، فيما تم تكوين مجلس استشاري للحملة مكون من أعضاء الهيئة العلمية وممثلين عن القطاعات المشاركة وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للطفولة وإدارات التعليم بالمناطق.
يذكر أن «حملة إبصار الوطنية لاكتشاف عيوب الإبصار المبكر لدى الأطفال» تعتمد على أحدث تقنيات الكشف المبكر من خلال برنامجها «آي سباي»، وهو أحد أهم منتجات الجمعية التي فازت بحقوقه الطبية على مستوى العالم، ويستهدف استنتاج مستوى إبصار الطفل والحد من خطورة أمراض العيون التي تؤدي لعمى الأطفال، خصوصا كسل العين والحول، حيث يسهل التعامل معها ببساطة جدا عند اكتشافها.
دعا الأمين العام لجميعة إبصار ومدير حملة حماية الأطفال الصغار من أمراض البصر والقضاء عليها ومعالجتها مبكرا محمد بلو، مدارس البنين والبنات في جدة إلى التعاون مع جمعية إبصار في مشروعها الضخم والإنساني بالكشف عن 240 ألف طالب في جدة وحمايتهم من أمراض البصر، بعد أن استجابت مدرستان من أصل 10 مدارس لأولى خطوات الفحوص التي تجرى لطلبة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية في مدارس جدة.