بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة المنتخبة في تونس ونيلها ثقة مجلس نواب الشعب، تواجه عددا من التحديات الاقتصادية الخارجية والداخلية، ورأى مراقبون أنها تحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهتها والخروج من الأزمة الخانقة التي تهدّد الاقتصاد التونسي.
ونالت حكومة الصيد الثقة أمام مجلس نواب الشعب في الثاني من الشهر الحالي بـ166صوتا من أصل 204 حضروا الجلسة فيما رفض 30 نائبا منحها الثقة وامتنع 8 عن التصويت.
وأكدّ الاستشاري في الاستثمار محمد الصادق جبنون أنّ المرحلة المقبلة هي مرحلة التحدّي الاقتصادي، والسنوات الخمس المقبلة هي سنوات الانتقال الاقتصادي، مثلما كانت المرحلة السابقة مرحلة الانتقال السياسي، مضيفا أنّ النجاح الاقتصادي هو الذي سيحدّد نجاح المرحلة السياسية برمّتها أو فشلها.
وأشار إلى وجود أربعة تحديات اقتصادية هي:
- 1- الوضع في ليبيا حيث إنّ انعدام الدولة في ليبيا يجعل من تونس المزود الرئيس لليبيا عن طريق السوق الموازية، إذ وقع تصدير 364 ألف طن من السلع جزء كبير منها سلع غذائية إلى ليبيا دون رقابة ودون ضرائب.
- 2- ضعف النمو في المنطقة الأوروبية وارتباط تونس الوثيق بدول جنوب أوروبا خاصّة فرنسا التي يتخبّط اقتصادها في أزمة كبرى، وهذا الوضع يتطلّب الانفتاح على أسواق أخرى ومنها السوق الأفريقية والآسيوية وفضاءات التمويل والتصدير الأخرى.
- 3- ضرورة تعويض محرّك القرض بمحرّك الاستثمار وخلق بيئة استثمارية جديدة في تونس تستجيب للمعايير الدولية للاستثمار الموجودة خاصّة في الدول الأنجلوساكسونية.
- 4- مشكلة البطالة والتشغيل، ويعدّ هذا الإشكال الهيكلي في تونس محرّك كل الهزات الاجتماعية وهو يتطلب إعادة هيكلة التعليم والتكوين المهني وجعلها مرتبطة بسوق العمل.

