تفاصيل اليوم الأخير .
.
كيف تلقيتم الخبر؟
ماذا قال لكم ،وكيف كانت لحظة الرحيل؟
يالهوووي، كان الخبر كزلزال على قلوبنا، كان فاجعه لأنه لم يمهلنا ولم يمهد لنا بالرحيل، لم يكن مريضا أو فاقدا للوعي للحد الذي يخفف علينا المصيبة ،بل كان طوال اليل يتحدث معنا وستئذننا لكتابة المقال.
لذلك صقعنا بالخبر فكان موته مؤلما.
لحظة الرحيل .
.
كان عاكفا على الكتابه وفجأة نادى ابنته منى وقال لها أشعر بختناق بسيط وضيق في التنفس، وكان مصابا بنفلونزا بسيطه طلبت منى مباشرة الاسعاف ولكنه للاسف لم ينتظره ومات في طريقه للمستشفى.
ماذا قال لكم.
.
في الحقيقة هو لم يوص بشيء إنما لكن كان يمازح ابنته قبل موته بساعات ويعكف على الكتابة لساعات طويلة ،فاتصلت به وقلت له تعال لجدة من أجل أن ترتاح جسدك ضعف من القراءة والكتابة تعال أطبخ لك واتهتم فيك، ضحك وقال الكتابة والقراءة أهم من كل شيء هي الحياة، هذا الشعور لازمه بعد رحيل زوجته كان كثيرا ما يصمت ويقول ألجا إلى الكتابة من أجل إلا أفكر في غيابها عني.
مكتبته ماذا قررتم بشأنها؟
هناك تشاورات مع بناته بأن نوزعها على المعزيين أو نهديها لمكتبة الملك عبدالعزيز لم نقرر بعد.
ذكرياتك معه؟
كان مثل الأدب حين مات والدنا رباني مع بناته وعلمني
أجمل ماكان يميزه بأنه لم ينظر للمرأة على أنها جنس أقل من الرجل، بل كثيرا ما يغضب لو قلل أحدهم من شأن المرأة يقول هي مثل الرجل تماما الذي يتحكم فيها هي الفرص المعطاه لها من تعليم وتربية.
يناصر كثيرا المرأة، لذلك رفض أن يبحث عن الولد واكتفى بالبنتين، وقال هم أفضل من ألف رجل.
آخر ما تناقشتم حوله.
.
اعطاني كتابه "الربع الخالي" والذي للأسف منع من معرض الرياض الدولي وقرأته ونتاقشت معه حوله.
.
عابد كان إنسانا مفكرا ومثقفا وإنسانا أتذكر أني ناقشته في بعض مقالاته حيث كان يكتب ويدافع عن بعض القضايا وضد بعض المؤسسات فقلت له لاتكنب عنهم هؤلاء لهم يد على رزقك إذ كان يعمل بشركته خزندار للطباعة والنشر فبعد أن سجن لم يمسك أي منصب أو يعطى إي وظيفه حكومية ولذا خفت على رزقه لانه كثيرا ما يهاجم بعض الشركات فقال لي: مصلحة المواطن والوطن أولى من مصلحة نفسي حتى ولو كان على حساب رزقي.
تفاصيل اليوم الأخير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
