مع اقتراب موسم الحج هذا العام، يحرص عدد من أصحاب المشاريع السكنية التي يجري تنفيذها حاليا في مكة المكرمة، على إنجاز العمل في المباني والعمارات المتعلقة بتلك المشاريع ووضع اللمسات الأخيرة عليها قبل وصول الحجاج إلى العاصمة المقدسة، في محاولة منهم للحاق بالدخول في المنافسة على إسكان الحجاج خلال الموسم الذي يعتبر الأكثر فائدة وربحا لتعويض مما استقطعته منهم تلك الأبنية من تكلفة مادية.
إصدار 5 آلاف تصريح
«من أهم الشروط المطلوب توافرها في العمائر السكنية لإسكان الحجاج أن تكون سليمة معماريا، وتتوفر فيها جميع اشتراطات السلامة، كالسلالم، وطفايات الحريق، وأجهزة الإنذار.
وفيما يتعلق بتحديد الأدوار كاشتراط، فإنه لا يوجد عدد محدد من الأدوار في العمائر السكنية المستثمرة في إسكان الحجيج، وقد أعطي أصحاب العمائر السكنية 5001 تصريح حتى الخميس الماضي، وذلك لاستيعاب مليون وستمائة ألف حاج».
المهندس زهير حداد رئيس لجنة إسكان الحج بالعاصمة المقدسة
مراقبة بناء العمائر السكنية
«الإسراع في إنجاز مشاريع البناء، كان له عدة أسباب، أولا عامل الاستفادة من موسم الحج لأن هذا الموسم قصير جدا، وثانيا يمثل الموسم نفسه نحو ثلاثة أرباع دخل العمائر عن باقي السنة، كما أن موسم العمرة ورمضان في أحسن الحالات لا يمثل سوى %40 من الدخل بعكس موسم الحج الذي تكون عائداته مرتفعة جدا، وقد تسد جزءا من تكاليف البناء، إذ إن الاستثمار في مكة المكرمة يختلف عنه في أي مدينة أخرى.
والاستعجال في إنهاء عملية البناء ينعكس على جودة البناء، وأتمنى من لجنة الحج المركزية مراقبة العمائر السكنية منذ تأسيس الأبنية عند بدء عمليات البناء، وألا تكون المراقبة بعد الانتهاء من البناء».
عبدالرحمن صباغ عضو سابق في لجنة السياحة والفندقة بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة،وأحد ملاك الفنادق والعمارات السكنية
الاستفادة من موسم الحج
«إن محاولة الإسراع في إتمام عمليات البناء جاءت من أجل الاستفادة من ذلك في الحج، إذ إن الأرباح السنوية لأصحاب العمارات السكنية تصل غالبا إلى نحو خمسة ملايين ريال، ولكن الاستعجال في البناء على حساب الجودة، قد يسبب نقصا في وجود عوازل للحرارة، ويودي إلى استهلاك أكبر في الكهرباء».
بدر القرشي عضو سابق بلجنة الحج والعمرة بمكة المكرمة

