عاد الموسم الدراسي، وسادت حالة من الاستنفار في البيت السعودي، وبدأ التفكير في تجهيز مستلزمات المدارس ابتداء من القلم والحقيبة وانتهاء بترتيبات »السيارة والسائق«.
ومع بداية كل عام دراسي جديد يفاجأ أولياء الأمور والسيدات اللاتي يعتمدن على شركات التوصيل بزيادة الأسعار، حتى تعدت مع بداية العام الدراسي الـ50% وفي حالات أخرى وصلت الزيادة لـ90%، وهذا يشكل عائقا للمرأة التي تود الوصول لعملها، أو طالبة الجامعة التي لا تملك دخلا ثابتا تستطيع معه تحمل تكاليف الوصول لجامعتها.
وبحسب استطلاع رأي أجراه مركز السيدة خديجة بنت خويلد، عن «مشاركة المرأة في التنمية» فإن المواصلات أول العوائق للمرأة، حيث عبر 88% من العينة المشاركة بأن عدم وجود نظام مواصلات عامة ذي كفاءة يعيق أفراد المجتمع، وخاصة المرأة كون البدائل المتوفرة لها تكاد تكون معدومة، إذ لم يكن لديها فرد من أفراد الأسرة قادر على إيصالها من وإلى مقر العمل.
وقد أوضحت الدراسة أن 30% من السيدات لا يتقاضين بدل سكن وهذا يفاقم المشكلة ويزيد من استغلال أصحاب شركات التوصيل للمرأة، ويزيد العبء عليها.
وبحسب أحد موظفي شركة توصيل سعودية «ارتفعت التكاليف أخيرا تبعا لارتفاع تكاليف المؤسسة التي تقوم بدفعها لاستكمال إجراءاتها القانونية، والتي ازدادت من 2300 إلى أكثر من 4000، بالإضافة إلى شرط أن يكون العامل على كفالة المؤسسة، ونقل الكفالة يكلف الشركة، و»نظام أجير» الذي يمكن للمؤسسة أن تستخدمه إذا كان العامل على غير كفالتها كلفته عالية جدا على المؤسسات، مشيرا إلى أن سعودة هذه الشركات تفرض دفع رواتب عالية للسعوديين العاملين، فمن الطبيعي أن تزيد تكلفة التوصيل بسبب هذه الإجراءات».