عرف عن رجل الأعمال المكي عادل أمين حافظ بأنه ابن مكة البار لأحيائها ومناشطها، يحتفي بأعضاء مركز حي النزهة وفرق المستقبل المكية، التي تمثل المركز في الدورات الرياضية المتتابعة، التي تنظمها جمعية مراكز أحياء مكة، وتوج ذلك العطاء بتبني جائزة المعلق زاهد قدسي والتي اعتبرها مختلفة في الشكل والمضمون وذات طابع مختلف كذلك في الخصخصة المالية للجائزة.
عادل أمين حافظ الاسم الذي يعرفه المكيون جيداً للتعريف بجمعية مراكز الأحياء وأهدافها النبيلة، ومناشطها المختلفة، ودعمها أفكار الشباب والفتيات المفيدة للمجتمع.
العمل في مجال الخدمة الاجتماعية في عرف حافظ هو تشجيع لخطوات التغيير الاجتماعي، وحل المشكلات التي تواجه أعضاء الحي كافة، وتعزيز العلاقات الإنسانية وتمكين وتحفيز القدرات الإبداعية لطاقات الشباب وحل المشكلات الحقيقية التي تواجه أفراد الحي.
يتركز عمله على الاستفادة من نظريات السلوك الإنساني والنظم الاجتماعية، ويتضمن العمل الاجتماعي في النقاط تفاعل الناس مع بيئاتهم.
1 - كيف تقيمون العمل المجتمعي وانعكاساته على تطوير قدرات الفرد في الأحياء المكية؟
العمل الاجتماعي بمختلف أشكاله يتناول مشاكل متعددة ومعقدة بين الناس وبيئاتهم.
وتتمثل مهمته في تمكين جميع الناس على تطوير إمكاناتهم الكاملة، وإثراء حياتهم، والسير بقوالب هيكلية تطويرية ثابتة، ويتركز العمل الاجتماعي المهني على حل المشاكل والتغيير على هذا النحو، والتأثير الإيجابي في المجتمع وحياة الأفراد والأسر والمجتمعات الفاعلة التي تخدمها، العمل الاجتماعي هو نظام مترابط من القيم والنظرية والتطبيق، نسعى من خلال الأعمال المجتمعية نحو تلبية الاحتياجات البشرية وتطوير الإمكانات الفنية وتعزيز حقوق الإنسان والتي دائما ما يحرص عليها ولاة الأمر في السعودية، وتحقيق المشاريع والواعدة والضرورية والترفيهية التي تعد بمثابة الدافع والمبرر لإجراءات العمل الاجتماعي، تعزيزاً لمبدأ الشراكة المجتمعية الواعدة والتي تحرص عليها جميع المجتمعات التي تحرص على بناء منظومة مجتمعية متكاملة، وهي مهنة نسعى من خلالها لتعزيز الاندماج الاجتماعي.
2 - العمل في إطار مشترك هو عمل يكفل التطوير والتحفيز ويراعي جوانب استثمارية مختلفة، كيف السبيل إلى ذلك؟
العمل الاجتماعي يبني منهجيته على هرم منظم من المعرفة المبنية على الأدلة المستمدة من البحوث وتقييم الممارسات، بما في ذلك المعارف المحلية والأصلية المحددة لسياقها، ونحن في مركز النزهة نتبنى نظرية التطوير والتحفيز وقدرة الناس في اعتماد مهنة الخدمة الاجتماعية في نظريات التنمية البشرية والسلوك والنظم الاجتماعية على تحليل الأوضاع المعقدة وتسهيل التغييرات الفردية والتنظيمية والاجتماعية والثقافية.
العمل الاجتماعي يستخدم مجموعة متنوعة من المهارات والتقنيات والأنشطة متسقة مع تركيز شامل على الأشخاص وبيئاتهم.
والعمل الاجتماعي من العمليات التي تركز في المقام الأول على التنمية للمشاركة في السياسة الاجتماعية والتخطيط والتنمية، بتعزيز العمل الجماعي، والعمل الاجتماعي التربوي، والعلاج الأسري، وتمكين الجهود الرامية إلى مساعدة الناس في الحصول على الخدمات وحل مشاكلهم.
3 - يعرف عن عادل أمين أنه الرجل الباحث عن خدمة الأهالي وقطاع الشباب في كل الأحوال، خاصة أهل حي النزهة والذي كان من المؤسسين الحقيقيين لمركز الحي الذي سعى من خلاله لإنشاء هذه النوعية من المراكز التي تأتي تحت مظلة جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة، كيف ترى ذلك؟
هو توفيق من الله سبحانه وتعالى، والأمل يحدونا دائما لتقديم خدمات راقية ومتميزة للحي الذي رسمنا له طريق النجاح مبكرا، فتقدمت بطلب لفتح مركز للحي مع تحمل كافة تبعاته على حسابي الخاص، إضافة إلى مقر المركز وتجهيزه ليخدم أهل الحي، وكان لي ما أردت، حيث تمت الموافقة على إنشاء المركز، فقمت بتجهيزه بأحدث الاحتياجات المكتبية والأجهزة والمرافق لاستقبال كافة أطياف أهالي حي النزهة ودعمهم بالبرامج والمناسبات والندوات والمحاضرات، إضافة إلى تجهيز مرافق ترفيهية وبرامج تنموية، ولتسليط الضوء أكثر على تلك المناشط والمنجزات.
4 - ما الرؤى والتطلعات التي تعملون على إرسائها في مركز النزهة؟
رؤيتنا تتمثل في بناء مؤسسة اجتماعية بمعايير عالية تعنى ببناء الإنسان وتفعيل طاقات الفرد والمجتمع لتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تكوين علاقة إيجابية بين الفرد ومحيطه الذي يعيش فيه، وتشجيع مشاركة السكان في جهود تنمية المدن وتطويرها والمحافظة على مكتسباتها ومنجزاتها وتنمية الشعور بالولاء والانتماء للوطن، وتبنينا خمس قيم يسعى المركز من خلالها إلى تعميق البناء الإنساني في المجتمع، إضافة إلى غرسها مساهمة في بناء الإنسان القوي الأمين وهي: الأمانة، وإتقان العمل، والإخلاص والتفاني، وحب الخير، وإنسانية العلاقات، إضافة إلى تحقيق رسالة اجتماعية تتمثل في إحداث تغيير اجتماعي في أسلوب حياة الأسرة بما يعزز دورها في المجتمع.
5 - ما الأهداف التي تسعون للوصول إليها؟
نعتمد في مركز النزهة على تحقيق أهداف عدة، منها إنشاء مرافق متكاملة في حي النزهة تكون بمثابة مواقع احتوائية لأهالي الحي، بحيث تشمل مواقع رياضية وثقافية عالية المستوى، وتعتمد مبدأ المشاركة الفعالة لسكان الحي في تنظيم وإدارة تلك المرافق وتتلخص الأهداف في التالي:نشر الوعي السليم والأخلاق الفاضلة بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع، إضافة إلى المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية، وإحياء دور التواصل الاجتماعي والعلاقات الإيجابية بين أفراد الحي ومن ثم المجتمع، والاستفادة من ذوي القدرات المختلفة لبناء قدرات أفراد المجتمع لزيادة الفعالية والكفاءة، ورفع روح المواطنة بين شرائح المجتمع، كما يعمل المركز على ملء أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع على المجتمع، ومناقشة احتياجات الحي وطرح الحلول المناسبة، وتقديم الاقتراحات اللازمة وصولا إلى حي نموذجي يسوده التكافل الاجتماعي.
6 - ما المنجزات التي حققتموها في مركزكم؟
مركز النزهة حقق في عمره القصير ما لا يمكن أن يحقق في عشرات السنين، فهو يعمل بإشراف مباشر من بعض الإخوة المتعاونين معنا في الحي وبمشاركة حافلة من أبناء الحي على اختلاف أعمارهم ومسؤولياتهم وتخصصاتهم، وأصبح الحلم حقيقة، حيث شهد الحي حراكا مجتمعيا وتفاعلا إيجابيا خلال الفترة الماضية من كافة الأهالي بمختلف أعمارهم، وذلك بجهد الأبرار الذين نذروا أنفسهم لخدمة هذا البلد المعطاء في ظل الرعاية الكريمة، كما أن تعاون المسؤولين والأهالي ومشرفي المركز أسهم في إحداث خططه وتنفيذ أعماله الاجتماعية ضمن مسارين أساسيين، هما مسار مركز حي النزهة ومسار المشاريع النوعية، حيث احتوت استراتيجية المركز في خطتها العشرية على الانتشار الأفقي في تكوين بيئات اجتماعية تعين على التواصل الاجتماعي، كما شملت برامجه جميع شرائح المجتمع.
7 - كم حجم الدعم الذي يتلقاه المركز حكوميا؟
تعد نظرة إمارة منطقة مكة المكرمة الثاقبة في تبنيها إنشاء ذراع اجتماعي نظرة ذات بعد، حيث وفرت وسيلة ورسالة التواصل التي حملتها كافة مراكز الأحياء، بالدعم المعنوي والتوجيه وتسهيل كافة المصاعب وتذليل كل المعوقات أمام عمل جمعيات مراكز الأحياء، وكانت المراكز عبارة عن ميزة تنافسية في عصر يعاني فيه المجتمع من تفكك اجتماعي، لكننا كنا ننحت في حجر والآن نغرف من بحر.
8 - ما هي العوامل الرئيسية في نجاح المركز؟
لا شك أن سر النجاح هو في البداية توفيق من الله ثم خصوصية مكة وما صنعته أيدي المجتمع الفاعل بكافة شرائحه، وخلاصة النجاح أكثر وأكبر من تحديات الإخفاق، حيث إن الحياة لن تتوقف للمتشائمين، وبعد فتحنا للآفاق توالت النجاحات، ولا يزال العمل المؤسسي المقصد الرئيس في بناء كيان الجمعية حتى لا ترتبط الأعمال بذواتنا، ونؤكد أن المراجعة والتطوير ديدن العقلاء، والعاملون هم من يقهرون التحديات، ولن يساعد في تجاوز العقبات إلا المزيد من الآمال والطموحات، وهو شعار ملتقانا بعد عشر سنوات.

