شكل دخول بعض منشدي الوسط المحافظ إلى الساحة الفنية من خلال حضور المهرجانات والمشاركة في بعض الفعاليات جدلا لدى محبي الوسط الغنائي.
ترحيب لا تعارض
وأوضح المدير العام للجمعية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل لـ»مكة» أنه يؤيد فكرة إقامة مسابقات تتبناها الجمعية في الرياض أو أحد فروعها، مشيرا إلى أن فن الإنشاد يعبر عن نوع معين من الثقافة الفنية الدينية.
وأضاف السماعيل «يستطيع من يرى في الموسيقى ما لا يعجبه أن يرى ذلك في الأصوات الجميلة كنوع من النغم والطرب الجميل في أدائهم، وليس هناك تعارض مع سياسة الجمعية، إنما بالعكس نحييهم ونقدر جميع الأصوات الجميلة التي تؤدى في الطرب أو الإنشاد، وليس بالضرورة أن يكون كل المجتمع راضيا، فالاختلاف مؤشر إيجابي، والمتلقي يملك القدرة على الفرز بين الأصوات.
الحاجة للتقنين
واستطلعت «مكة» آراء المتابعين للساحة الفنية والفعاليات، إذ أكد مساعد السعدوني أن اتجاه المطربين إلى الإنشاد مؤشر للشعبية المفرطة التي تمتعت بها الساحة خلال العامين الماضيين، وعملت على تعويض الملتزمين عن الأغاني، كما أن المسابقات التي تقيمها القنوات الشعبية استقطبت تلك الشريحة.
وأفاد المتابع للساحة الإنشادية عبيد الشلاحي أن الإنشاد المحافظ وسيلة للأعمال الخيرية بإيصال صوت محتاج أو معاناته إلى الجمهور من دون مقابل، ولكنه يحتاج إلى تقنين لما يخالطه في بعض الأحيان من سذاجة وخاصة في المناسبات.
البحث عن المال
بينما أشار الشاعر لافي الصيدة إلى أن بعض المنشدين دخل للساحة الفنية بحثا عن المردود المالي فقط، لذلك لا تراه يتفاعل مع القصيدة، كما أن المتلقي أصبح لديه وعي أكثر من قبل، ووفرة وسائل التثقيف أبرزت الأعمال الجميلة من الرديئة.
وبين الصيدة أن من السلبيات الملاحظة على الإنشاد المحافظ كثرته، والمميز يفرض نفسه، فيما شدد المنشد هزاع المهلكي على عدم وجود فائدة من أوبريتات المناسبات سوى الرقص، لافتا إلى أن سبب مشاركة الأوبريت في المناسبات هو التجديد في روتينها الممل.

