على مدى أربعة عقود ونيف، سلسلة طويلة من مراحل الكفاح الوظيفي والعمل الحر، تمازجت فيها سنون التعب والاجتهاد، أثمرت عن نجاحات مكتسبة أوصلته لأن يكون من كبار تجار المواشي في السعودية.

يقول رجل الأعمال عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة فهد بن سيبان السلمي «عندما أتأمل حياتي أراها شريطاً مملوءا بالذكريات والمواقف، سواء «الحلوة أوالمرة»، وأمام كل ذلك لا أجد أعمق من أن أردد «الحمد لله على هذه الحال المستورة والمليئة بالخيرات والإنجازات».
وأنا كسائر البشر الذين اختاروا حقل الأعمال؛ كدحت وتعبت وأسّست هذا العمل التجاري الذي أقوده اليوم، وأسعى حالياً لصناعة الجيل الثاني من العائلة من أبنائي الذين انخرطوا معي في العمل التجاري.
وعن بداياته التي انطلق منها بالعمل الوظيفي، حتى وصوله إلى موانئ التجارة يقول السلمي، «بدأت حياتي الوظيفية مشرفاً على أحد الأقسام في رئاسة الطيران المدني واستمررتُ لأعوام عدة حتى قدمت استقالتي قبل ثلاثة عقود، رغبة مني في التفرغ لأعمالي الخاصة، وفي عام 1403 ولجت عالم الاقتصاد والتجارة معتمداً على جهودي الذاتية، متكئاً على طموحي اللامحدود، وأسّست حينها مجموعة فهد بن سيبان للتجارة والتنمية الزراعية، وحققت الكثير من النجاحات المتوالية بفضل الله.
ويرى السلمي أن لكل رجل أعمال فلسفة في تجارته أو بما يسمى الخلطة السرية التي تسهم بعد توفيق الله لتوجهه إلى سلم النجاح، مبينا في نفس الوقت «فلسفتي في العمل التجاري الصدق والأمانة والشفافية والوضوح في التعامل مع الآخرين، وأهم ما يكسبه ويحافظ عليه التاجر هو سمعته، أما نشاطي التجاري عبر مجموعة فهد بن سيبان السلمي للتجارة والتنمية الزراعية، تأسست عام 1403، واحدةً من أولى المؤسسات المتخصّصة في مجال المواشي وتربيتها وتوريد البذور والمعدات الزراعية، ثم تنوّعت نشاطات المجموعة لاحقاً، لتشمل التجارة والعقارات، بالإضافة إلى المقاولات التي حققت فيها نجاحات كبيرة في مشاريع عملاقة متنوعة بالشراكة مع كبرى شركات المقاولات في السعودية.
وتحول حديث السلمي عن جائزة مكة للتميز، التي يعتبرها من أهم الجوائز التي يسعى لها الناجحون في مكة المكرمة، أولا لأنها تقدم من رأس الهرم وهو أمير المنطقة، وثانيا لأنها تكريم عن الجهود التي يقدمها المتميزون، كل في مجال عمله، فلا بد أن يكون لكل مجتهد نصيب، ويشيرالسلمي إلى أن «جائزة مكة بدأت فكرتها برجل التميز الأمير خالد الفيصل، ويواصل نجاحاتها الأمير مشعل بن عبدالله الذي أكد في بداية تسلمه رعاية الجائزة في هذا العام أن يكون عنوانها الوفاء للأمير خالد الفيصل، وشعارها «أكرمتنا بعطائك فحق علينا تكريمك»، وهو أقل ما يقدم لهذا الرجل الذي قدم الكثير والكثير لمكة المكرمة وأهلها، ولم يأل جهدا في تسخير الجهود والإمكانات لهذه البقعة المباركة، واليوم يواصل أميرنا المحبوب مشعل بن عبد الله طريق أسلافه في خدمة أهل مكة تحت قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز».
وعن أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله الذي استشعر أهل مكة محبته من أول إطلالة والجهود التي يقدمها منذ تسنمه الإمارة يقول السلمي، «أكثر ما يعجبني في الأمير مشعل بن عبدالله هو تدفق حيوية الشباب، ونظرته التي تحويها محبته لأهل مكة، وسماحة وجهه وكرمه غير المحدود، ومسارعته لتقديم الإنجازات التي تخدم مكة وأهلها، وهذه ليست حكرا عليه، بل في أمرائنا في كافة المناطق، فهم بعون الله سندنا وحماتنا، بعد الله، وما تجديد العهد والولاء لهذه القيادة الرشيدة إلا دليل على اللحمة الوطنية التي تجمعهم مع شعبهم المحب لهم».
وبالعودة إلى انتخابات غرفة جدة والتي حقق فيها فوزا كاسحا يدل على ثقة منتخبيه قال السلمي «أولاً كنت واثقاً بأنني سأحظى بثقة أصحاب الأعمال وأنال شرف تمثيلهم في مجلس الإدارة الجديد، لأنني كنت صادقاً مع الجميع من البداية، ولم أقدم وعوداً وردية صعبة التحقيق، بل قدمت برنامجاً عملياً واضحاً وكنت على ثقة كاملة بأن كُثُراً سيقتنعون برؤيتي التي طرحتها، وسيقدرون خبرتي الكبيرة التي قضيتها في غرفة جدة، من خلال مشاركتي في جميع فعالياتها على مدار العقدين الأخيرين، وسيدعمونني حتى أكون صوتهم في مجلس الإدارة، وأتعهّد للجميع بأنني لن أخذلهم وسأكون صوتهم جميعاً.
ويجب على المرشحين لمجالس الإدارة تقديم وعود قابلة للتحقيق، لذلك التزمت بتقديم وعود لا تخرج عن صلاحيات مجلس الإدارة، فأنا ضد البحث عن أدوار زائفة وأحلام مفرطة بحثاً عن الشهرة أو البهرجة الإعلامية.
«أهم ما يمكن تحقيقه هو السعي لفتح أبواب الغرفة على مصراعيها أمام جميع مشتركيها دون استثناء، واعتبار كل مشترك فيها شريكاً، وتوسيع دائرة المهرجانات وزيادة مزايا أعضاء الغرفة في طياتها، مثل أولوية المشاركة وتخفيض تكلفتها وترويجها وإشهارها، والحرص على وجود أسماء منافسة شريفة، إضافة إلى إعادة هيكلة المزايا المقدمة للمشتركين، في كل الفئات بزيادتها، وتفعيل المهمل منها وابتكار المفيد، وتحويل قاعات الغرفة إلى جزء من مكاتب المشتركين؛ لأن الغرفة بكل زواياها بيت التجار والصناعيين الأول، مع ضرورة استثمار الفرص التي تأتي في حقائب الوفود التجارية الأجنبية».