تحولت مدينة الرياض التونسية، أو كما يحلو للبعض تسميتها بالحارة الكبيرة إلى مسرح مفتوح، يحتضن 100 لوحة فنية على جدران بيوتها ضمن فعاليات تظاهرة «جربة هود» الثقافية.
تتمثل هذه التظاهرة في رسومات حائطية لمواضيع مختلفة، بمشاركة 100 فنان تشكيلي من 34 جنسية عالمية من 5 قارات، أنجز كل فنان ما بين ثلاثة إلى أربعة أعمال، قدمت مشاهد لعادات وتقاليد تونسية وبورتريهات.
وفي هذا الصدد، يقول المسؤول الأول عن التظاهرة مهدي بالشيخ «لم نلزم الفنانين بموضوع محدد، وكان الشرط الوحيد في مواضيع العمل هو أن يكون الفنان مدركا لطبيعة ثقافة العائلات والبيئة الاجتماعية والثقافية هنا».
وأشار بالشيخ إلى أن «الغاية من جلب عدد كبير من الفنانين ومن مختلف القارات في العالم إلى جربة هو أن كل فنان سيحمل صورة جميلة عن تونس، ومعظمهم ينشرون أعمالهم في وسائل التواصل الاجتماعي على حساباتهم الشخصية التي تكون فيها أعداد كبيرة من المحبين يصل إلى أكثر من مليون لبعض الفنانين والأكيد أن صورة جربة السياحية ستصل أكثر إلى أقصى بقاع العالم».
واتخذ الفنانون من جدران البيوت الموجودة في المدينة إضافة إلى بيوت مهجورة تمت عملية تنظيفها، محامل لأعمالهم، ويقدر عمر كل لوحة بنحو 19 عاما، دون أن تؤثر فيها عوامل المناخ والطقس الحار بالمنطقة، حيث يشترط على كل عائلة رسمت على جدار بيتها أحد الرسومات أن تقوم بعمليات الصيانة وأن تحافظ عليها مدة سنة كاملة.
يذكر أن افتتاح المعرض للعموم سيكون في 20 سبتمبر المقبل، ويكتمل العمل بصفة نهائية في آخر الشهر الحالي.