أبدى مثقفون ارتياحهم لما جنوه بعد سنوات من الإبداع، قادهم خلالها ولعهم بالكلمة الراقية والمؤثرة، مؤكدين أن التنوير للآخر هدف في حد ذاته، متى تحقق يكون المبدع قد نال هدفه، بغض النظر عن أحزان تطاله، أو متاعب تحاصره، فرسالة المبدع أن يحيا لغيره لا لنفسه.

 

»حينما تكون شاعرًا، لن تحتاج إلا لحزنك، ولن تكتمل إلا بروايته، ولن تنتظر إلا حسد الآخرين عليه. هكذا لا يكون لك منك إلا خيبات وجعك وشماتة الصمت بك، يقتلك مالا يفهمه غيرك، ويبكيك مالا تستعيده حينما يذهب، ومالا تنتظره حينما تحتاجه، يختزلك الصمت للكلام، واليقظة للنوم، والتذكّر للحزن، والنميمة للندم، والوقت للفراغ، والحلم للخيبة، والموت للخلود! حينما تكون شاعرًا لا تستطيع ما تحب حينما تحب ما تستطيع، تحملق في الوجوه لتقرأ من ملامحها صمتك، ومن بشاشتها قدرتك على الأحلام، ومن عبوسها الهروب إلى ذاتك.
حينما تكون شاعرًا تتعلق بقشّة قصمت ظهر المصير، فلا هي تنقذك من غرق اللحظة ولا تختزل ما تشاء فيها إلى ما شاء لك الوقت. تحاول أن تكون سماءً بلا نجوم، وليلا بلا سهر، وأغنية بلا إيقاع.
تتجرّد ممن حولك لتسكن داخلك. تحملق حتى في ندوب السقف وزخارف القدر ثم لا تجد ما تريد إلا عندك«

الشاعر إبراهيم الوافي

 

»سرقت الكثير من القلوب التي سرقت بعض بوحي، ولدي صحبة طيبة من مختلف دول العالم العربي حصدت تقديرا ذاتيا وثقة بالنفس وتجاوزت حاجز الخجل من اللثغة حد اعتبارها ميزة كتابة، وأعطاني القدرة على تغيير المفاهيم والرغبة بابتكار الجديد وجعل المتلقي مشاركا في صناعة النص، مجال دعوتي اتسع مع الترجمة الموجهة ومع الكتابة باللغة الأخرى، وتركت حاليا رسائلي بثلاث لغات قابلة للتكاثر وجنيت معرفة ما هو متاح من مجالات أخرى.
جنيت سلطة إحداث أثر ولو بسيط، نعمة القدرة على كتابة الشعر والترجمة، كانت نعمة وما زلت أشكر الله عليها بمحاولة تطويرها، وذلك الأقصى لا نهائي. وأهم ما جنيته هو الوعي بالإنسان بكل مذاهبه ودياناته وتوجهاته ككائن رباني والتعرف على مكامن الجمال فيه، حصدت معرفة أنني حين أموت لن يتغير الكون، وأن ما أستطيع القيام به ربما يستطيع به الكثير.
لا يهتم بالشاعر بماذا جنى بل بماذا أثمر«

المترجم والروائي رائد الجشي

 

»حينما يسترجع الإنسان الذاكرة إلى السنوات الأولى لدخوله إلى عالم المسرح، ويبحث عن الدوافع التي جعلته يستمر في هذا المجال، فسوف يجد أنها تتغير من مرحلة إلى أخرى، ومن سنة إلى أخرى.
فحينما تتحقق لك مرحلة تجد نفسك تنطلق إلى التي تليها. وهذا سوف يكتب لك الاستمرارية في التواجد والعطاء وبهذا تكون قد جنيت ما كنت تأمل. وأكبر ما جنيت هو تحقيق الذات واكتساب حب مجموعة من الأشخاص والأصدقاء في كثير من المدن والدول.
وأعتقد أن هذه أهم المكتسبات والإنجازات وهناك بعض المكاسب من اطلاع وزيادة المعرفة في كثير من المعارف والأمور الثقافية والسفر والرحلات«

المسرحي مساعد الزهراني