كشف تقرير غربي حديث أن تشكيلة من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية أطلق عليها «فريق الأسود» انطلق في مهمة سرية في الشرق الأوسط هدفها الرئيس «قطع رأس الأفعى» في تنظيم داعش عن طريق ضرب قادة الجماعة وهيكلها التنظيمي والرؤوس المدبرة والمسؤولة عن الدمار الذي لحق بالمنطقة والفظائع التي ارتكبت لا سيما في العراق وسوريا.
وذكر التقرير أن القوات الخاصة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة انتهت من تشكيل فريق عمل مشترك يعرف باسم فريق الأسود وأعطيت له الأوامر بالفعل للبدء بتدمير «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في الأيام المقبلة.
وحسبما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقد صدرت الأوامر في أعقاب نشر الفيديو الخاص بمقتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي بعد ذبحه وقطع رأسه وهو ما أحدث صدمة كبيرة في العالم، حيث تزامنت التكليفات لوكالات الاستخبارات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والقوات الخاصة في البلدين بتوجيه جميع الإمكانات لهدف واحد هو هزيمة داعش والقضاء علي قادته.
ومن المتوقع أن يقوم فريق الأسود باستهداف زعيم داعش أبو بكر البغدادي، حيث وضع على رأس قائمة الإرهابيين المطلوبين في العالم.
وسينضم إلي فريق العمل الجديد أسراب من الطائرات الحديثة المتطورة وتشرف على العملية وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي ايه».
وأكد مصدر مطلع أن القوات العسكرية الأمريكية والغربية «ستتوجه مباشرة بعد هذه المهمة السرية إلي سوريا والعراق للقضاء على قوات داعش التي أصبحت جيشا بالفعل وليس مجرد تنظيم مثل القاعدة، من حيث العدد والعتاد والأسلحة والتنظيم والتخطيط والقدرة المالية، ما يعني أنه قاب قوسين أو أدنى من تأسيس دولة جديدة في المنطقة يصعب التفاوض معها مستقبلا.
وفي سياق متصل أعلن مسؤول أمريكي كبير أن الولايات المتحدة على وشك إرسال طائرات تجسس فوق سوريا لرصد مقاتلي داعش والتمهيد لشن ضربات جوية محتملة ضدهم.
وأوضح أن الطائرات ستستخدم لتكوين صورة شاملة أوضح للتنظيم.
وفي سياق متصل ذكرت مصادر أمريكية مسؤولة لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية أن الرئيس باراك أوباما أعطى تفويضا للقيام بطلعات جوية استكشافية فوق سوريا لملاحقة «الدولة الإسلامية» بعيد إطلاقه حملة جوية في العراق لتحجيم مليشياتها.
وأوضح المصدر أن العمليات الاستطلاعية قد تبدأ في أي لحظة.
وبالتزامن قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال جون كيربي إن بدء عمليات جوية يتطلب تحديد الأهداف على الأرض بدقة، مضيفا «الأقمار الصناعية توفر رؤية جيدة لكننا دائما، إن أمكن، بحاجة إلى صور أقرب للأهداف».
ورد كيربي على سؤال بشأن مدى التنسيق الأمريكي مع سوريا لضرب داعش «ليس هناك نوايا للتنسيق مع السلطات السورية».