نشرت «مكة» في عددها أمس وبشهادة ذوي عدلٍ من الدمام هما الزميلان (حامد الشهري ومبارك آل مشاري) خبراً بعنوان: (نزاهة تناقض نفسها وتشهر بمتهم أمانة الشرقية قبل الحكم القضائي) وفيه: «بعد 24 ساعة من تشهير (نزاهة) بمسؤول في أمانة الشرقية من خلال إدراجها منصبه في بيان عن قضية رشوة أعلنتها أمس الأول قبيل فصل القضاء فيها، عادت الهيئة أمس لتنشر عبر حسابها على تويتر تغريدة توعوية حذرت فيها من التشهير بدون حكم قضائي»!
ولا بد أن تمسك نفسك عن الضحك قليلاً لتقف (تعظيم سلام) لقيام الصحيفة بواجبها الأخلاقي بنشر اسم الموظف الذي شهَّرت به نزاهة (أيوه بدون ههههه مؤقتاً بس) وهو: مدير إدارة التخطيط العمراني بأمانة الشرقية المهندس/ مازن باخرجي الذي لا علاقة له بالقضية.
ثم أطلق نفسك بما شئت من ضحك وقهقةٍ وكركرة، ليس فقط على تناقض (نزاههههههة) الذي يمكن تعليقه على شمَّاعة (التجاوزات الفردية) التي هلكونا بها في أفلام (جمس بوند)، ولكن على طريقة التشهير العبقرية بذكر المنصب دون الاسم؛ كأن يعلن (رئيس ما، أمريكي ما، أوباما يمقن إيه يمقن ما) عن مناورةٍ سرية (ستقام في عراقٍ ما، بالتعاون مع بشمركةٍ ما ونظامٍ سوري ما؛ لقتال داعشٍ ما)!!
والسؤال الذي حير العقول السعودية هو: ما هي صلاحيات (نزاههههههة) التي تميزها عن (ديوان المراقبة) بحيث لا تكون ترهُّلاً له، كما أصبحت (قُبَّةٌ ما، لمجلسٍ ما، شورى ما) بمثابة صَدَفَةٍ للسلحفاة البيروقراطية؟
ولكن الكارثة هي الآلية التي تجمع بها معلوماتها وتحرياتها (الدقيقة)، وقد سخرنا منها وأسخرنا من قرأ مقالةً بعنوان: (يا سيدي كلنا دبابيس)؛ حيث تعتمد أساساً على تعاون المواطنين معها وبخاصةٍ (شعب تويتر) الذي ينقسم إلى قسمين: قسم ينشر الشائعات وقد أمن العقوبة، وقسم يتابعها ويعيد نشرها بعد إضافة الملح والبهارات اللازمة!
أما الخبر المكي فيؤكد أن إعلاماً محترفاً حُرَّاً يغنيك عن ألف جهاز بيروقراطي هش العظام!
وهل سمعت نقداً للفساد والمفسدين قبل (طاش ماطاش 93) وصحيفة (الوطن 2000)؟!!
ليتنا من (نزاههههههاآآآي) سالمون!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
