بدأت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس أمس زيارة إلى جنوب السودان حيث تهدد أزمة إنسانية واسعة النطاق بإلحاق الضرر بالناس، فيما يواصل طرفا النزاع القتال على الرغم من اتفاق لوقف إطلاق النار وقع الخميس الماضي
وتهدف زيارة آموس التي تستمر ثلاثة أيام إلى لفت الانتباه للبلاد حيث أسفرت المعارك بين الجيش الحكومي الموالي للرئيس سلفا كير والقوات الموالية للنائب السابق للرئيس رياك مشار، عن آلاف القتلى منذ منتصف ديسمبر وأدت إلى تشريد أكثر من 700 ألف شخص من منازلهم
وستلتقي الأمينة العامة المساعدة للشؤون الإنسانية »مندوبي الحكومة والمنظمات الإنسانية لمناقشة مسألة زيادة المساعدة الإنسانية وتحسين ظروف الوصول إلى المجموعات المحتاجة«، كما جاء في بيان للأمم المتحدة
وقد أدى مرض الحصبة إلى وفاة 30 طفلا في مخيم مكتظ للمهجرين في قاعدة للأمم المتحدة بمدينة بور عاصمة ولاية جونقلي حيث يتكدس أكثر من 10 آلاف شخص هربوا من أعمال العنف، كما ذكرت منظمة اليونيسيف
وحذر نائب رئيس برامج الحالات الطارئة في صندوق الأمم المتحدة للطفولة ديرمو كارتي من أن »الأطفال لم ينجوا من نزاع عنيف إلا ليواجهوا في ما بعد ظروفا مروعة«
وأضاف »إذا لم نتمكن من الوصول إليهم بالمساعدة الإنسانية فإن الخطر سيزداد بشكل كبير«
وقالت الأمم المتحدة في بيانها إن آموس »ستؤكد أهمية تأمين الحماية للمدنيين وللعاملين في القطاع الإنساني«
ومن جهته أفاد المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير عن »انتهاكات كثيرة« لوقف إطلاق النار من قبل الفريق الخصم وعن »هجومات واسعة النطاق« ضد مواقع الجنود الحكوميين
وفي المقابل تحدث الناطق باسم المتمردين لول رواي كوانغ عن »انتهاكات واضحة« لاتفاق وقف إطلاق النار متهما القوات الحكومية بمهاجمة مواقع المتمردين في ولايتي الوحدة النفطية وجونقلي
وأضاف في بيان »أمام كل هذه الهجمات من الجيش الحكومي ردت قواتنا دفاعا عن النفس«
وفي بيان مشترك عبرت 55 منظمة إنسانية غير حكومية أمس عن «قلقها العميق لحجم المعاناة الإنسانية في الأسابيع الستة الأخيرة »في جنوب السودان ودعت الجانبين إلى »حماية المدنيين وتجنب استهداف مناطق مدنية والتمييز بين المدنيين والمقاتلين«
كما دعت الطرفين المتحاربين إلى »ضمان أمن وحرية تنقل العاملين« في المجال الإنساني