على الرغم مما حققه ظهور المتحدث الرسمي للجهات الرسمية من مصداقية ومساعدة لوسائل الإعلام لنقل الأخبار والأحداث، إلا أن تأخر التواصل من بعض المتحدثين، ورفض مشاركة المعلومات الكافية أثرا على نجاح دور المتحدث وقصرا في أداء العمل الإعلامي بشكل عام.
وكشف برنامج نظمه مدير عام الإعلام الخارجي بوزارة الثقافة والإعلام الدكتور سعود كاتب أخيرا كثيرا من التفاصيل حول تقصير المتحدثين والصحفيين أيضا في دعم عمل المتحدث الرسمي بشكل عام، وحول المشكلات التي تواجه الطرفين في هذا العمل يقول في حديثه لـ»مكة«: »عدم فهم الإعلامي لدور المتحدث الرسمي الحقيقي يعتبر عائقا أمام العمل المحترف، مثل الاتصال في أوقات غير مناسبة وطلب الإجابات، وهذا أمر غير مقبول، إضافة إلى أن بعض المتحدثين يعانون من قلة المعلومات، لأن الجهات التي يعملون بها لا توفرها لهم ولا يعطونهم الصلاحيات للحديث والإجابة على الاستفسارات«.
وحول منصة نال يوضح كاتب بقوله »إنشاء منصة نال لن يجعل للمتحدث أي عذر لتقصيره، فقد أنشأتها وزارة الثقافة والإعلام لتتيح للصحفي إرسال استفساره للمتحدث، وهي جزء من الحل والمساعدة للوصول بسهولة لكلا الطرفين.
ويجب على المتحدث التفاعل والاتصال باستمرار للرد على الانتقادات والإشاعات، وإبراز الإنجازات، وليس مطلوبا منه الظهور عند حدوث مشكلة فقط«.
من جهته أكد مدير فرع وزارة الثقافة والإعلام بمنطقة مكة المكرمة صالح انديجاني على دعم الوزارة للشفافية ما بين الصحفي والجهات الحكومية، ويقول موضحا «سهّل توفر طرق التواصل كثير من الأمور وقربت المسافة بين الصحفي والمسؤول.
على الصحفيين اختيار الأوقات المناسبة للاتصال والطرق المثلى للتواصل، والوزارة على وعي بأهمية تنظيم الدورات لصقل مواهب الصحفيين ولتبين لهم الأمور التي قد يجهلها البعض«.
واعتبر المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة عثمان مالي أن حداثة هذا المنصب من أسباب كثرة الأخطاء، والقصور بطبيعة الحال من ناحية اختيار الكفاءات التي تتناسب مع المنصب والأدوار والمهام المطلوبة، وغياب توصيف مهام المتحدث الرسمي بشكل كامل والواجبات المفروضة عليه أدت إلى تداخل كبير ما بين مهام المتحدث ومهام أجهزة إدارات العلاقات العامة.
ويضيف بقوله «العلاقة بين المتحدث الإعلامي والمحرر الصحفي غير واضحة، فبعض الصحفيين باعتقادهم أنه بمجرد أن يكون هناك قضية في أي جهة حكومية يجب أن يجد الإجابة لدى المتحدث، وهذا غير صحيح، لأنه لا يمكن أن يكون المتحدث الإعلامي شمسا شارقة«.
مؤكدا على أن تلافي القصور وتأهيل المتحدث بشكل كامل هو الهدف الآن، وأن يكون المتحدث الرسمي من خريجي الإعلام أو له علاقة به.
وعلى الرغم من غياب ذكره في مناهج الإعلام في الجامعات، إلا أنها مسألة يمكن تحسينها والتعامل معها بشكل أفضل.
وأكد الصحفي هاني اللحيان على أن عمل المتحدث يساهم في عمل الصحفي، ولكن المشكلة أن البعض منهم يحاول التبرير وإخفاء المعلومة، ويتعاملون مع الصحفي على أنه يسعى للاصطياد في الماء العكر.
نحن بحاجة لأن يكون شريكا معنا، من أجل البحث عن المعلومة الصحيحة.
ويضيف قائلا » يجب أن يكون المتحدث بمستوى تطلعات الصحفي، لأن بعضهم غير مدرك لرسالة الإعلام وأهمية المعلومة بالنسبة له، وقد نلجأ للتأجيل أحيانا، ولكن في حالة المناسبات والأخبار الاجتماعية التي تخدم الجهة الحكومية نجد المتحدث يبادر بالاتصال ويبحث عن الصحفي للتعاون معه«.
ويؤكد على دور وزارة الثقافة والإعلام لرسم خارطة الطريق، وعلى المؤسسات الصحفية مد جسور التعاون مع المتحدثين ودعوتهم لجلسة عمل توضح دور الصحفي، وأنه يمثل صوت الشارع العام، لذلك على كل جهة تبني دورها بشكل كامل.

 

»تتعرض السعودية لهجوم وحرب إعلامية مما يجعل مسؤولية المتحدثين أكبر من ذي قبل، ويتطلب ذلك وجود الأشخاص الأكفاء لهذه المهنة، ولا يكلف أحدهم بمهمة آخرى لكيلا تؤثر على أدائه المهني في مهمته. وإحدى وسائل التواصل شبكات التواصل الاجتماعي التي يتغيب عنها عدد كبير من المتحدثين أو يشاركون بمواضيع لا تختص بصميم عملهم تجاه المؤسسة أو الجهة التي يمثلونها. وأنا أحمل الجهات المسؤولية عن المتحدثين مسؤولية الحملات والظلم الكبير الذي تتعرض له السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي مقابل التقصير في الرد والتوضيح من قبلهم«.
سعود كاتب

 

«لا نستطيع أن نكون تحت الطلب طيلة الوقت، فغالبية المتحدثين هم في الأصل موظفون رسميون ولهم مهام وواجبات أخرى. وأرى أن من يشغل هذه المهمة يجب أن يكون متفرغا، وعلى اتصال مباشر مع رئيس الجهاز، ويكون أحد صناع القرار وليس قريبا منهم فقط، وهذا الأمر سيحل جزءا كبير من المشكلة».
عثمان مالي