أبلغت مصادر موثوقة أن قرار استحداث الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية إدارة مستقلة لمكافحة التلوث الصناعي خارج نطاق الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، تسبب في صدام بين الجهتين في الوقت الذي اعتبرته الأرصاد تجاوز غير مقبول بينها وصفه مختصون بأنه ضمان دقة وفعالية القياسات ومنع الازدواجية في المسؤوليات، ولتخفيف الحمل عن الرئاسة التي وصفوها بأنها مسؤوليات "مجهدة" قد تؤثر على كفاءة الأداء.
لكن الرئاسة من جانب آخر أكدت رفضها لأي تجاوز لصلاحياتها النظامية، المخولة لها بموجب مرسوم ملكي، ولا يجوز بالتالي تخطيها إلا بمرسوم آخر يغي رالوضع الراهن، وإن لم تمانع في أي جهد يضكل إضافة لصالح البيئة توحيد للجهة الإشرافية وأكد رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية فيصل القريشي أن استحداث إدارة خاصة لمكافحة التلوث بهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" هو من المطالب الرئيسية للصناعيين في السعودية، وعمل تكاملي بين مدن والرئاسة، التي تتحمل مسئوليات عظمى في مجالات أخرى عديدة غير قياس التلوث الصناعي والبيئي كقياس درجات الحرارة ووضع الطقس في مختلف المناطق.
وأكد أن التلوث الصناعي بشكل خاص أمر يتعلق بالصناعة.
وقال إن اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية أعدت دراسة لانشاء الادارة الجديدة ستعرضها على مدير عام هيئة المدن الصناعية خلال ملتقى الصناعيين الموسع الذي سيعقد في شهر مايو المقبل.
أمر طبيعي ويشير عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية ابراهيم العليان غلى أن الصناعيين يهمهم أن تكون البيئة المحيطة بهم نظيفة، في وقت يتنامى فيه التلوث بأنواعه وخاصة الصناعي.
ووجود ادارة متخصصة بمراقبة التلوث الصناعي تابعة لهيئة مدن أمر طبيعي، ويقع في اطار اختصاصها، في ظل تزايد حوادث التلوث، لتؤمن البيئة ضد التلوث الصناعي.
وقال إن اعتماد مكاتب متخصصة في الفحص والاعتماد البيئي في الوقت الراهن بات ضرورياً، لتسهيل إجراءات الحصول على الشهادات البيئية التي تخول للمصانع الاستمرار في عملها في ظل الازدواجية الموجودة حاليا، والتي قد ينتج عنها تضارب.
مطلب متجدد وقال نائب رئيس اللجنة الصناعية عبد الله الصانع طالبنا بإنشاء هذه الادارة منذ فترة طويلة، ونأمل أن يتحقق هذا المطلب المهم في أقرب وقت.
وقال إنها ستختص بالشأن الصناعي، في حين تجمع الرئاسة بين مهام متعددة على امتداد مساحة المملكة مترامية الأطراف.
وقال سندعو رئيس الأرصاد ورئيس مدن في الملتقى الصناعي الذي سيعقد في مايو المقبل للتوصل إلى حل للازدواجية الحاصلة في اعتماد الشهادة البيئية، فضلاً عن تضارب نتائج قياس التلوث الصناعي.
وقال إن الحل يكمن في اعتماد مكاتب متخصصة في قياس ومراقبة التلوث، كما تفعل الهيئة الملكية للجبيل وأرامكو السعودية.
وضع مزري بالصناعية ويقول عضو اللجنة الصناعية السابق المهندس ابراهيم الصليع، إن الوضع الحالي في المدن الصناعية مزر خاصة في المدينة الصناعية الثانية ونسبة التلوث المنبعثة من بعض المصانع وخاصة الحديد والمنظفات والبلاستيك مرتفعة جداً ولا توجد لدى هذه الشركات وسائل مناسبة لكبح جماح التلوث، كما أن المشاغل الكبيرة لرئاسة الأرصاد وحماية البيئة تحول دون متابعة ومراقبة المصانع المختلفة.
وقال إن بعض المصانع تلقي بملوثات مختلفة خارج بوابتها تلحق آثاراً وخيمة بالبيئة.
ومن شان ايجاد جهة لرصد التجاوزات التي تحدث من المصانع على البيئة الحد من التلوث الضار.
ارتباك وازدواجية ويقول الرئيس السابق للجنة البيئة بالمنطقة الشرقية ناصر الهاجري إن الارتباك والازواجية الحاصلان على صعيد منح الشهادات والتراخيص البيئية اللازمة للمصانع تحتاج إلى إقرار من أكثر من جهة ووقتاً طويلاً للحصول عليها.
وقال إن لجنة البيئة طالبت بأن تكون هناك مرجعية واحدة لاصدار شهادة البيئة تتبع هيئة مدن مباشرة، والآن اتضح بشكل أكبر، أهمية هذه الجهة بعد تكرار حوادث التلوث في الفترة الأخيرة.
ولا شك أن جهود حماية البيئة تضاعفت عن السابق إلا أن التلوث زاد هو الآخر بشكل أكبر.
ولدينا تجارب ناجحة على صعيد مكافحة التلوث الصناعي يمكن الاستفادة منها.
التخصص مطلوب ويشير رئيس لجنة البيئة بغرفة الشرقية طلال السعيد إلى أن الدولة تدرك أهمية الحفاظ على البيئة من التلوث بأنواعه، وبخاصة التلوث الصناعي بالمنطقة الشرقية حيث تتواجد الصناعات المرتبطة بالنفط والبتروكيماويات، وتصدر أكبر نسبة تلوث صناعي على مستوى السعودية.
وقال أكدنا في اجتماعات لجنة البيئة بالمنطقة الشرقية السابقة على أهمية التخصص في مكافحة التلوث، كما أكدنا على ضرورة إيجاد جهة خاصة لمواجهة تعاظم أثر التلوث الصناعي، إما كجهة مستقلة أو مرتبطة بهيئة المدن الصناعية، بما يحقق الفائدة المرجوة في مراقبة التلوث الصناعي واصدار التراخيص والشهادات اللازمة.
تجاوز غير مقبول وقال المتحدث باسم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة حسين القحطاني لا يمكن لأحد تجاوز الرئاسة العامة للارصاد وحماية البيئة باعتبارها الجهة المخولة والمسئولة بقياس ومراقبة مستوى التلوث ومحاسبة المتسببين فيه، وبالتالي ليس من حق أي جهة بحسب المرسوم الملكي الخاص بإنشاء الرئاسة، انتحال صفة الرئاسة أو ممارسة عملها دون الرجوع إليها أو التنسيق معها.
ورأى أن انشاء ادارة متخصصة في مكافحة التلوث الصناعي ومراقبة المخرجات الضارة للمصانع أمر ايجابي ويصب في مصلحة الجميع، إلا أن أي جهة ليست مخولة بتوقيع جزاءات أو عقوبات على المخالفين.
اقتباسات: @ أدعو مدن إلى السماح للصناعيين بالحصول على شهادات جودة من مكاتب معتمدة بدلا من رئاسة الأرصاد.
فيصل القريشي رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية @ يوجد لدى الهيئة الملكية للجبيل وينبع 11 مكتبا معتمداً لمكافحة التلوث الصناعي ولدى أرامكو عدد مماثل ابراهيم العليان عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية @ التلوث الصناعي أصبح مقلقاً جدانظرا لتزايد حوادث التلوث الصناعي.
وإنشاء الإدارة إيجابي رغم تأخره.
عبد الله الصانع نائب رئيس اللجنة الصناعية @ بعض الشهادات البيئية تكون مضللة لأن قياس التلوث يحتاج إلى متابعة مستمرة، وهو ما لا يحدث غالباً.
ابراهيم الصليع عضو اللجنة الصناعية السابق @ التخصص في جهود مكافحة التلوث مطلوب بدلاً من الاعتماد على الرئاسة، بحيث تكون هناك إدارة متخصصة لكل جهة.
ناصر الهاجري الرئيس السابق للجنة البيئة بالمنطقة الشرقية @ انشاء إدارة متخصصة في مكافحة التلوث سيكون حدثا سعيدا للصناعيين المهتمين بنظافة البيئة المحيطة بهم.
طلال السعيد رئيس لجنة البيئة بغرفة ال شرقية @ الرئاسة لا تمانع في انشاء ادارات لمكافحة التلوث، لكنهاا لا تقبل منازعة أي جهة لصلاحياتها النظامية.
حسين القحطاني المتحدث باسم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة