في تصريحات صحفية منذ أسبوعين تقريبا، امتدح المدير العام للتسويق والعلاقات العامة في هيئة المدن الصناعية (مدن) الدكتور خالد الميمني الإنجازات التي حققتها الهيئة في 2013، مستشهدا بالتقرير المالي للهيئة.
هذا الامتداح طبيعي وفي موقعه، فهذا دور أي مدير تسويق وواجبه، بغض النظر عن التقرير، فتقييمه من مهمة المتخصصين، والصناعيين أنفسهم، والمهندس سعد المعجل أحد هؤلاء فهو رئيس اللجنة الوطنية الصناعية، ورئيس المجلس التنسيقي للجان الوطنية في مجلس الغرف السعودية (يا كثر الهيئات واللجان في بلادنا!).
المعجل يقول: (إن - مدن - ما هي إلا هيئة لجباية الأموال... فماذا استفدنا منها وما ذا فعلت وماذا أنجزت؟، وأن مشروع الهيئات مشروع فاشل، والغرض منه الهروب من النظام الإداري الموجود، وسبق أن عملت به مصر منذ ثلاثين عاما ولم ينجح)، وأشار المعجل إلى ضرورة فصل الصناعة عن التجارة، وقال: (من أول يوم تم فيه دمج وزارة التجارة مع الصناعة، ضاعت الصناعة في دهاليز وزارة التجارة... حيث إن أمور الصناعة لدينا ضائعة، وهذا الذنب لا يتحمله الوزير الحالي ولا من سبقه).
المعجل لم يوضح من يتحمل الذنب - إن كان هناك ذنب -، لكني أظنه يقصد الجهة الإدارية التي دمجت الوزارتين، وهنا أتذكر أن أحد الوزراء السابقين سفه آراء من يطالب بفصل الصناعة عن التجارة، مع أنه لم يكن يملك قرار الدمج ولا الفصل، وكثيرون الآن يشيدون بالدور الحيوي المتميز للوزير الحالي الدكتور توفيق الربيعة، ولا شك أنه حريص على الصناعة، ويهمه أمرها، وهو كسابقيه لا يملك قرار الفصل، لكنه يملك تبنيه ودعمه لدى جهات الاختصاص، هذا إن كان مقتنعا برأي المعجل وغيره كثر من الصناعيين والاقتصاديين والإداريين الذين يقول بعضهم (إن دمج الوزارتين ضيع الصناعة وشتت جهود التجارة)، أما إن كان معاليه غير مقتنع فإن عليه التجاوب مع هذه المطالبات وشرح فضائل استمرار الدمج، ولا ينس فضائل (مدن)، التي يقول المعجل إنها لجباية المال فقط، والتي يصف تكوينها بأنه هروب من النظام الإداري الموجود، ولا أدري لماذا الهروب من النظام الإداري إلى تكوين هيئات ولجان أخرى، أليس إصلاح هذا النظام الطارد أفضل وأوفر!!.
(مدن) وفصل الصناعة عن التجارة: أليس الإصلاح أفضل؟
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
