افتتح الفنان التشكيلي عبدالله الشيخ وبحضور مجموعة من الفنانين التشكيليين من المملكة والخليج مساء اول امس الخميس في مقر الخدمة الاجتماعية بالقطيف في صالة نادي الفنون بالقطيف المعرض الخامسة عشر لجماع الفن التشكيلي الجماعي، والمعرض يجمع اكثر من اثنين وستين لوحة لخمسة واربعين فنانة وفنانة لمختلف المدارس التشكيلية وقد خصص المعرض ركن خاص للفنان الفلسطيني الشهيد رماح الحسيني.
تراوحت وتوزعت اللوحات المعروضة ما بين الرسم والتصوير التشكيلي وبمقاسات متفاوتة قد لا تتجاوز بعضها المتر والنصف والبعض المترين، وكان واضح الاختلاف ما بين التجارب من خلال الالوان والفكرة وطريقة عرض اللوحات، فهناك ما ينتمي للمدرسة الكلاسيكية والواقعية والسريالية والمستقبلية والتجريدية ولكن كان هناك تميز واضح للوحات التي تنتمي للمدرسة الرومانسية.
وقد تحدث الفنان التشكيلي عبدالله الشيخ لـ"مكة" عن المعرض قائلا: بصراحة أقول بكملة واحدة اصبت بحالة من الاندهاش بشكل كبير للوحات المعروضة ومستوى الفنانين المحترفين وأؤكد ان هناك مستويات مختلفة تبدا من المواهب الجديدة ثم المحترفين والمتقدمين وبصورة عامة المعرض متطور كما كل عام ومستوى عالي جدا، الجميل ان هناك تطور مستمر في المشهد التشكيلي في المنطقة من الثمانينات الى الوقت الحاضر والانتقال الى أساليب جديدة ومتنوعة وأيضا حالة الاصرار الموجود لدى التشكيليين وجدته من خلال اللوحات المتنوعة في اللون والشكل والحجم والفكرة والتي تنتمي الى مدارس مختلفة.
فيما قال الفنان التشكيلي عبدالرحمن السليمان: لقد رأيت المعرض التشكيلي بمستوى عالي من الاتقان والدقة ومن الأشياء الجميلة في المعرض استضافة تشكيليين من خارج المنطقة من الخليج والوطن العربي ووجود قامة تشكيلية مثل عبدالله الشيخ يقوم بافتتاح المعرض وهو شيء رائع ولفتة جميلة من القائمين على المعرض، رأيت اهتمام من كل فنان بأدواته ،وفكرة المعرض السنوي حضارية ورائعة وهي تتطور ،وهناك حرص على ان تكون فائدة المعرض عامة وخاصة للشباب والشابات التشكيليين، وعن الانتقائية في المعرض اعتقد هي مطلوبة خاصة لأعضاء الجماعة، ووجود أعضاء من خارج الجماعة هي إضافة جيدة وتصب في مصلحة المعرض.
ويضيف السليمان: تذكرة في لحظة كيف كان جيل السبعينات والثمانينات يتعب ويجتهد واعتقد ان هذا الجيل أيضا يتعب ويبدع ويقدم لوحات متميزة والفرصة متاحة لهم بشكل أفضل وأيضا الاطلاع على اعمال من سبقهم في المشهد التشكيلي خاصة مع الانفتاح العالمي الكبير.
فيما قال مدير المعرض الفنانة سعيد الجيراني: ان فكرة المعرض كما هي كل عام تعتمد على وجود الفنانين التشكيليين وخاصة الأعضاء في مكان واحد يقدمون تصوراتهم ورؤيتهم من خلال لوحاتهم التشكيلية ثم تقام مناقشة فنية لتقديم النقد والآراء حول كل اللوحات المعروضة في المعرض.
ويضيف الجيران: لقد قدمنا هذا العام جناح خاص للشهيد الفلسطيني رماح الحسيني والذي كان على اتصال بنا في مناسبات تشكيلية كثيرة وعن المشاركة النسائية يقول الجيراني ان الغالب هذا العام هو الوجود النسائي بشكل واضح من خلال لوحاتهم التي اخذت حيز كبير في المعرض وانما يدل على بروز العنصر النسائي ومنافس جدي للعنصر الرجالي واصبح لدينا مبدعات في المنطقة في كل المجالات والمجال التشكيلي احد مجالات الأبداع.