تقليدية الأزياء الرجالية؛ والزي السعودي منها بشكل خاص، لم تمنع مصممي الأزياء، من الإمساك بأول خيط يُحاك في ثوب الرجل؛ لتحويله إلى فستان تختال به الصبايا في المناسبات، وهو ما يفسر حرص محال الأقمشة على طرح أقمشة الشماغ التقليدي بلونيه الأبيض والأحمر؛ بالإضافة للأبيض والأسود أو ما يسمى بـ »الكوفيه الفلسطينية«.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل أكمل محترفو عالم الموضة، خط سيرهم عبر القصة المميزة للثوب السعودي، لنجدها هذه المرة مرسومة على الجلابيات النسائية؛ فيما لم تخل مؤخرا خزانة سيدة من »الزبيري«أو ما عرف بالدارجة »الشبشب الشرقي«، وأخيرا يضع المشلح نهاية لقصة »زي تقليدي رجالي« عبر تذييله بتوقيع نسائي في شكل عباءة.


الشماغ

من زي تقليدي وظيفته حماية رأس الرجل؛ مانحا إياه ما وصف بـ «الرزة»، إلى عمائم تحفظ للمرأة حجابها، وتضفي عليها ألقا من فخامة العرب، هذا هو اختصار حكاية الشماغ الذي باتت نقوشه الأصيلة، كما وصفتها العنود آل غالب مصممة الأزياء السعودية، تستهوي المصممين العالميين؛ وهو ما حدا بدار شانيل الفرنسية، لطرح تلك النقوش ولكن على خامات تختلف عن خامة الشماغ نفسه؛ الذي يعد قماشا ثقيلا لحد ما؛ بفعل النشاء الذي يتم رشه على مرزاب الشماغ؛ ليعطيه تلك الفخامة على رأس مرتديه.
آل غالب التي عكفت منذ فترة طويلة على استخدام خامة الشماغ نفسه لتصميم عمائم تناسب المرأة السعودية بالدرجة الأولى تخدم فكرة التغيير لدى المرأة والمحافظة على شكل أنيق؛ دون الإخلال برصانة الحجاب، ما ساعدها على الدخول في عالم الشماغ وعمل تصاميم لفساتين تأخذ من هوية الشماغ بألوانه المميزة، بالإضافة إلى قمصان ركيزتها الشماغ السعودي.


المشلح

شفافية اقمشة المشالح التي يثقلها التطعيم بخيوط الذهب والقصب على طرفي المشلح لفتت أنظار السعوديات في محاولة للخروج من تقليدية الشكل الواحد للعباءة السوداء، كما أوضحت آل غالب، إلا أن «خامة قماش البشت الخشنة والتي تناسب المناخ الشتوي جعلت المصممين يأخذون من شكل البشت بإضافة لمسات أنثوية تتسق مع فكرة التغيير، منها إضافة بطانة ملونة للقماش الخفيف».


الحذاء الزبيري

الزبيري بعد أن كان بلونيه الأحمر المنقوش والبيج، والمصنوع من أرقى الجلود، علامة بارزة لأناقة الرجل السعودي «أصبح الزبيري واحدا من صيحات الموضة النسائية، تتسابق على طرح تصاميمه المختلفة دور الأزياء العالمية عبر تطعيمه بأحجار كريمة براقة، وألوان تناسب مجتمع النساء بكافة شرائحه»، مؤكدة أن موضة الزبيري ما زالت مستمرة، ولم تنته، «أحد أهم أسباب استمرارها في السعودية الطقس المناخي الحار، وهي موضة تناسب أجواء الصيف والربيع بشكل خاص».