عشرون بحثا حول القصيدة الشعرية الإسلامية ينتظر طرحها في ندوة (شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم زمن الرسالة) التي تنظمها دارة الملك عبدالعزيز وتبدأ جلساتها غدا في فندق المدينة موفنبيك حيث تقلب الندوة عددا من الأوراق بينها ورقة تحاول أن تجيب عن سؤال ما إذا كان الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- شاعرا أم لا؟ فيما تناقش أخرى من قالوا بضعف الشعر في عصر صدر الإسلام من أصحاب المصادر النقدية القديمة إضافة إلى بحوث تؤكد أن الشعراء اليمنيين كانوا أكثر الناس رثاء للنبي صلى الله عليه وسلم
وتُسبق فعاليات الندوة مساء اليوم في جامعة طيبة بحفل افتتاح يرعاه أمير منطقة المدينة المنورة فيصل بن سلمان وتناقش الندوة خمسة محاور بينها موقف الإسلام من القصيدة الشعرية، وحيثيات المواجهة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة من جهة وسلطة الشعر والشعراء من جهة أخرى، وكذلك علاقة الكلام المعجز بالكلام الجميل بعد نزول القرآن الكريم، والتحولات الفنية والدلالية عند شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم
وينتظر أن تكون الندوة التي تقام بمناسبة المدينة المنورة عاصمة الثقافة الإسلامية 2013 نواة لتأسيس مشروع علمي جديد للدارة تحت عنوان (موسوعة شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم في زمن الرسالة) كما تقوم الدارة بطباعة كتاب لمخطوط عن شعر الصحابة خُطَ قبل ما يزيد على مئة عام أصدرته الدارة بهذه المناسبة، إضافة إلى جلسة نقاش عن المدينة المنورة في الشعر السعودي، وحلقة نقاش أخرى حول مشروع موسوعة شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم
وأكد رئيس اللجنة العلمية لندوة شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم محمد الربيع أن هذه الندوة تعد تأريخا لإعلام الدعوة المحمدية الشريف، فالقصيدة كانت بمثابة وسيلة الإعلام الأهم آنذاك في مجتمع الجزيرة العربية، فكانت مثل قصائد حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهما وغيرهما بمثابة حملة إسلامية دعوية للمجتمع
أبرز البحوث المشاركة عميد كلية التربية بجامعة الجزيرة (السودان) الباحث عمر السيد الطيب العباس يطرح في ورقته تساؤلا عن شاعرية عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مؤكدا أن شاعريته تقود إلى الحديث عن موقفه من الشعر، فلقد كان أكثر الصحابة احتفاء بالشعر، وله أقوال مأثورة في الشعر، وفي الدعوة إلى حفظه وروايته وتعلمه وإنشاده
ويستند إلى مجموعة من الروايات التي وردت في مراجع أصيلة مثل: طبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي، والكامل في اللغة والأدب لابن قتيبة، والبيان والتبيين للجاحظ، وأخبار عمر لابن الجوزي وغيرها
ويورد الباحث أبياتا منسوبة لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ويعلق عليها، ويوثقها بعزوها إلى المصادر الواردة فيها، ويخلص إلى أن التطواف بهذه الأبيات الشعرية الواردة يثبت شاعريته
حول التحولات الفنية والدلالية عند شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم ينظر عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم الباحث حسن بن فهد الهويمل إلى اضطراب المفاهيم حول مقتضيات المصطلح، ثم يتحدث عن التحولات الدلالية والفنية لدى شعراء الرسالة، ويصل الباحث إلى أن هناك تحولات لكنها ليست بحجم المبالغة التي قال بها بعض الدارسين
وفي ورقته عن موقف الإسلام من الشعر وأثر معجمه في إبداع شعراء عصر المبعث يناقش أستاذ الأدب والنقد بجامعة القاهرة عبدالله التطاوي من قالوا بضعف الشعر في عصر صدر الإسلام من أصحاب المصادر النقدية القديمة
ويتوقف عند تصنيف شعراء عصر صدر الإسلام عبر مستويات تبدأ من المخضرمين وموروثهم الثقافي وتحولات معتقدهم وأخلاقياتهم مع الدين الجديد إلى الشعراء المخضرمين من غير المهاجرين أو الأنصار ممن أخذوا مواقف عدائية من الرسول صلى الله عليه وسلم والرسالة وكيف حدث التحول لنفر منهم ليصبحوا من شعراء الدعوة إلى الإسلام
وتقف الدراسة عند الشعراء الجدد من شباب المسلمين من مدرسة المهاجرين أو الأنصار ممن ضربوا نماذج في تحول العقل والفكر والوجدان من واقع استيعاب المعجم الجديد بكل معطياته في العبادات والتكاليف وغيرها من أخلاقيات مدرسة الإيمان
وفي ورقته المعنونة بـ(مراثي الصحابة اليمنيين للنبي صلى الله عليه وسلم) يذهب الباحث في مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية الباحث محمد شمس عقاب إلى أن شعراء اليمن نابوا عن أهلها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في التعبير عن أساهم وألمهم
ويورد البحث مراثي هؤلاء الصحابة فيخرجها في المصادر المطبوعة والمخطوطة، ويصوب ما داخلها من التصحيف والتحريف، ويترجم لأصحابها ويعرف بصحبتهم
ويهتدي البحث إلى 13 صحابيا يمنيا لكل منهم مرثية في النبي صلى الله عليه وسلم ،وتأت هذه الندوة بحسب أمين عام دارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري ضمن اهتمام الدارة بتوثيق تاريخ المدينة المنورة وتسجيل مآثرها الفكرية وآثارها فهي تتكامل مع عدد من المشروعات العلمية التي نفذتها الدارة مثل مشروع الأطلس التاريخي للسيرة النبوية ومشروع موسوعة الحج والحرمين الشريفين، وكل هذه الأنشطة والفعاليات تلقى اهتمام وتوجي
نقاشات حول شاعرية الفاروق
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
