طرح البنك المركزي المصري عطاء استثنائيا لبيع 1.5 مليار دولار إلى البنوك أمس في محاولة لمواجهة السوق السوداء بعدما أغلق الأسبوع الماضي شركات صرافة لتلاعبها في أسعار العملات
والعطاء هو الرابع من نوعه ويتجاوز بكثير مبيعات دورية للعملة تبلغ قيمتها 40 مليون دولار يقوم بها البنك المركزي ثلاث مرات أسبوعيا
وشأنه شأن عطاءات استثنائية سابقة، يهدف العطاء الجديد أيضا إلى توفير العملة الصعبة لاستيراد السلع الاستراتيجية من الخارج
وقال مصدر مسؤول في البنك المركزي أمس طالبا عدم نشر اسمه «توقيت الطرح مهم في ظل سعر الدولار في السوق السوداء وحجم الطلبات المعلقة في البنوك لتوفير السلع الاستراتيجية

والثقة في السوق بعد مرور ذكرى 25 يناير ومستويات التضخم»
وأنفق البنك مليارات الدولارات لدعم العملة المحلية (الجنيه) منذ انتفاضة يناير 2011 التي أثرت سلبا في إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي
وقال وائل زيادة رئيس قطاع البحوث في هيرميس «الغرض من الطرح الاستثنائي سد احتياجات السوق من الدولار ومواجهة السوق السوداء في ظل تلاعب بعض شركات الصرافة بالأسعار»
وأغلق البنك المركزي الأسبوع الماضي 13 شركة صرافة لمدد بين أربعة وثمانية أسابيع لتلاعبها في أسعار العملات
وقال زيادة «العطاء سيوفر العملة لاستيراد السلع الأساسية للبلاد

سيسهم بشكل كبير في توجيه ضربة للسوق السوداء، قد نرى الدولار نهاية اليوم في هذا السوق يباع بين 7
10 و7
15 جنيهات»
وقال متعامل في السوق السوداء أمس إن سعر الدولار 7
37 جنيهات مقارنة مع 7
40 جنيهات أمس الأول
ويتحدد السعر الرسمي للجنيه على أساس عطاءات العملة الصعبة التي استحدثها البنك المركزي قبل أكثر من عام للحيلولة دون التهافت على بيع العملة المحلية
وقال الرئيس التنفيذي للبنك المصري الخليجي محمد الأتربي «البنك تدخل في توقيت مناسب

سيعمل العطاء على تقليل الفجوة في سعر الدولار بين السوق الرسمية والسوق الموازية»
وفي سوق ما بين البنوك يتداول الدولار أمام الجنيه بسعر 6
9619 جنيهات»
من ناحية أخرى قال زيادة إن الطرح سيؤثر في الاحتياطي الأجنبي للبلاد من العملة الصعبة
وسجلت الاحتياطيات الأجنبية لمصر أدنى مستوى لها منذ تدفق مساعدات خليجية إثر إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو تموز عندما بلغت 17
03 مليار دولار في ديسمبر
وقال المصدر المسؤول في البنك المركزي «تم توفير قيمة العطاء من الموارد الطبيعية للبلاد مثل السياحة وقناة السويس»