صدرت العديد من الأوامر والتوجيهات العليا تقضي جميعها بأن محاسبة ومساءلة الكتاب وكل المخالفات الإعلامية تكون عبر وزارة الثقافة والإعلام عبر لجنة المخالفات الإعلامية منها.
1) الأمر الملكي الكريم الذي نظم هذه الأمور، فقد قضت بذلك المادة السابعة والثلاثون من نظام المطبوعات والنشر الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م / 32) وتاريخ 3/9/1421هـ.
2) كما قضت المادة (15) من اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الالكتروني: بأن الوزارة هي الجهة المنوط بها التحقيق والمساءلة في مخالفات وشكاوى النشر الالكتروني وبما لا يتعارض مع الأنظمة التي تشرف على تطبيقها جهات حكومية أخرى. والمقصود هنا (وزارة الثقافة والإعلام).
3) كما أن الأمر السامي الصادر في عام 1426هـ. يؤكد أن قضايا النشر والمخالفات الصحافية من اختصاص وزارة الثقافة والإعلام.
4) وغيرها من الأوامر والأنظمة والتوجيهات الكريمة.
الكتاب ببلادي في حيرة من أمرهم تجاه ما يقع لهم وعليهم من قضايا إعلامية وإقامة الدعاوى عليهم في المحاكم الجزئية، حيث إن وزارة الثقافة والإعلام لم تفعل هذه القرارات الملكية الكريمة. المحاكم تصر أن ما يقع من مخالفات إعلامية يدخل ضمن نطاق عملها.
الأمر يحتاج إلى اجتماع على مستوى وزيري الثقافة والإعلام والعدل للتوصل إلى صيغة توافقية لتفعيل الأوامر الملكية في قضايا الإعلام، وتحديد مستوى قضايا ودعاوى القذف والسب والشتم، فليس من حق كل من هب ودب أن يقيم دعوى قضائية ضد الكتاب، فاليوم أصبح الجندي من حقه أن يقيم دعوى قضائية ضد أي كاتب، والهدف الأخير من إقامة مثل هذه الدعاوى القضائية إلغاء النقد والإقصاء للكتاب، وإيقاف نقد أي مسؤول. وإذا استفحلت هذه القضايا قد يحجم الكثير من الكتاب عن الكتابة، أو الاتجاه لأسلوب المجاملات والتغاضي عن الحقائق.
لقد وقعت مصر في هذا المأزق حتى تم تعديل الأنظمة والتعليمات.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.