لا تزال الصوالين الثقافية تثير كثيرا من النقاش حول انتشارها، واتفق أغلبية روادها على أهمية الدور الثقافي الذي تقوم به، بعيدا عن القيود الرسمية أو المجاملة التي يمكن أن تحول البعض منها إلى وجاهة اجتماعية لا تصنع ثقافة جادة، ويرى آخرون أنها لم تتجاوز الرؤية القبلية والمذهبية، مما يجعلها مقصرة في دورها الأساسي.

 

ميدان للتنافس

  • «بشأن المحتوى فإن أنظمة وزارة الثقافة والإعلام تسري على الجميع، أندية وصوالين، هناك اختلاف في أساليب التنفيذ التي تبدو مختلفة في صوالين ذات قدرة مرتفعة مثل اثنينية الخوجة، يظهر ذلك قبل وأثناء وبعد الحدث من حيث اتساع دائرة الاستضافة وأيضا التوثيق وطباعة الكتب، وفي ذلك الاتساع والتنوع ميدان للتنافس يبتعد بها عن النمطية التي تطغى عليها كآبة المنظر ووحشة المكان التي نلمسها غالبا في الأندية الأدبية والصوالين».

محمد الغامدي

 

صورة حضارية

  • «من الظواهر الحضارية في أي دولة، قيام المؤسسات المدنية بدورها كخط تنموي مواز لمؤسسات الدولة، من هنا تأتي أهمية المنتديات والصالونات الثقافية ودورها الحيوي في خلق حراك ثقافي واجتماعي، ومعبرة في نفس الوقت عن حيوية المجتمع وتعدده، ومع كثرة الصالونات في السنوات الأخيرة للأسف بعضها لم يتجاوز الرؤية القبلية والمناطقية والمذهبية، لذلك لا بد من الأطر القانونية التي تكفل لهذه المنتديات مزاولة عملها كمؤسسات، بعيدا عن ثقافة الفزعات ومزاجية صاحب الصالون».

عبدالرحمن موكلي

 

تنوع المعرفة

  • «كان ولا يزال للصوالين الثقافية دورها الريادي في تنشيط الحركة الثقافية، بوصفها فعلا إنسانيا يهدف لتنمية الذوق المعرفي وإشراع نوافذ النور تجاه فضاءات التحديث. كونها أسست منذ الأزل لتجمع المثقفين في مكان وزمان واحد؛ للنقاش والنقد والتقييم في أجواء معرفية خالية من قيود المؤسسات وبروتوكولاتها التي قد تعيق أحيانا الثقافة. غير أن هذا النشاط كغيره قابل للاختراق إذا أقحم في غير هدفه الثقافي النبيل؛ وأصبح تحت سطوة المال لتحقيق مكاسب ووجاهات اجتماعية».

أنور آل خليل

 

خطوة في الطريق

  • «ظاهرة صحية بلا شك، وهي خطوة في الطريق إلى تحرر الثقافة وتنوعها، لكن ما لاحظته على هذه الصوالين أو بعضها أنها لا تزال تفكر بالطريقة المؤسساتية نفسها، سواء في الموضوعات أو المحظورات، إضافة إلى أنها لا تزال مؤطرة بالوجاهة الاجتماعية أو الثقافية وهذه قيود أخطر من القيود الرسمية، بيد أن وفرتها مؤخرا ستساعد على التنوع والتحرر بشكل أفضل، والعبرة في النهاية بوعي القائمين عليها وغاياتهاهم».

سعود الصاعدي