الفن جامع الثقافات واللغة العالمية التي يتحدث بها الفنانون مهما اختلفت لغتهم المحكية، مع الريشة والألوان بدأت حكاية التشكيلية حوراء المروحن، مؤمنة بأن الطقوس التي يلجأ إليها الرسام تملأ المساحة بينه والبوح، وأن المرسم هو البداية الأولى للانطلاقة.
صنعت التجربة توجه حوراء الفني والتشكيلي، وعن هذا تقول «تصقل التجارب المحاولات إلى أن تصل لوحاتي إلى هوية خاصة بي، أسلوب يمثلني مهما اختلفت المدرسة التي أنتمي لها، فمدارس الفن كثيرة وكل عصر يأتي باتجاهات نواكبها».
مشاركات
وعن مشوارها الفني، تقول «بدأت بمشاركات محلية كان من أبرزها معرض أسود وأبيض، ومهرجان الدوخلة 9، ومعرض فن الشرق للموروث الشعبي، وقافلة الفن التراثي، ومعرض سند لصالح اﻷطفال المصابين بالسرطان والمعرض الجماعي بنادي الفنون، ومعرض الكتاب بالدمام وغيرها».
عانقت طعم الفوز بالمركز الأول في مسابقة الاعتدال فنون بجدة، والمركز الثاني بمسابقة الشباب بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، طعم يعلق بالذاكرة ويستحيل نسيانه، كما تقول.
تؤكد المروحن أن اختلاف الحياة أثر على مسيرة الفن والفنان وتضيف «من المهم أن يكون الفنان على اطلاع مستمر بتغيرات الحياة، إلى جانب الحضور والمتابعة للمعارض الفنية ومتابعة الأساليب الفنية المطروحة من فترة لأخرى، لتوسيع مداركه الفنية وصقل تجاربه بالنضج».
الفنان والمجتمع
وتشير حوراء إلى أن مجتمعنا كان له نصيب من التطور في جوانب الحياة الاجتماعية، وحتما كان لهذا أثر في انطلاقة الفتاة كفنانة تشكيلية، كالفنانة مهدية آل طالب وزهرة المتروك وحميدة السنان وكريمة المسيري وفاطمة النمر وغيرهن.
وتضيف «مع ذلك لا يخلو مجال الفن من عقبات، فعدم توفر مرسم خاص تمارس فيه طقوسك وجنون بوح الريشة يضيق ويقلل إنتاج اللوحات من قبل الفنان وهي أهم عقبه تؤثر على عالمي الفني».
وعن الطقوس إنجاز اللوحة تقول حوراء «ما من شك أن لكل فنان طقوسه الخاصة في تعامله مع اللوحة، لتقترب المسافة الفاصلة بينه وأدواته.
تميل الأغلبية إلى الموسيقى لتخلق انسجاما لا مثيل له سوى لغة ريشته، لتبدأ رحلة العزف وترانيم الألوان الزيتية التي أميل إلى استعمالها مع وضع التأثيرات بألوان اﻷكريلك».
وتؤكد حوراء أنه من الصعب أن يمر الفنان بمحطات متنوعة من حياته دون أن يظهر طعمها في لوحاته.
فكيف بالبيئة التي نشأ فيها، وتقول «لوحاتي لا يخلو معظمها من رحيق الماضي وعبق التراث كحكايا تمثل تاريخنا».

