أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن تحفظه إزاء دعوة نظيرته وزيرة الدفاع أورزولا فون دير لاين لتعزيز مشاركة الجيش الألماني في المهام الخارجية بمناطق الأزمات، مثل مالي وأفريقيا الوسطى
وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة »رور ناخريشتن« الألمانية أمس »سندرس أولا من سيقدم الدعم في نقل الجنود أو الإمدادات الطبية في أوروبا، وحينها ستقرر ألمانيا ما يمكن أن تفعله بعد ذلك«
كما انتقد حزب »اليسار« الألماني المعارض تصريحات الوزيرة، حيث قال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب جريجور جيسي، في تصريحات لـ»رور ناخريشتن«، »إذا كانت تريد فون دير لاين إرسال جنود إلى مالي فإن هذا يدل على أنها تفكر في السياسة الخارجية بمنظور عسكري إلى حد كبير«
وأضاف جيسي »عندما يتضور الأطفال جوعا لا تدعو أي حكومات غربية إلى ضرورة تقديم المساعدة على الفور ، لكن عندما يتم إطلاق النار يطالبون حينها بضرورة تدخل جيشنا على الفور والمشاركة في إطلاق النار«
وكانت وزيرة الدفاع الألمانية الجديدة أعلنت أن ألمانيا ستزيد من نشاطها العسكري في أفريقيا وخصوصا عبر إرسال مدربين إضافيين إلى مالي ودعم التدخل الفرنسي في أفريقيا الوسطى
وأضافت في تصريح لمجلة در شبيجل عما إذا كانت ألمانيا، التي تعرضت غالبا للانتقاد بسبب تحفظها عن إرسال قوات إلى الخارج إثر الحرب العالمية الثانية، ستزيد من التزامها العسكري الدولي، أجابت الوزيرة فون دير لاين »في إطار تحالفاتنا، نعم«
وفي هذا الإطار، أعلنت فون دير لاين إنها تتوقع زيادة عدد القوة الألمانية في مالي من 180 إلى 250 عسكريا
وينتشر حاليا 99 جنديا على الأرض، حيث يقومون بتدريب الجيش المالي
وتعتزم ألمانيا أيضا نشر طائرة أيرباص مجهزة بمعدات طبية في أفريقيا الوسطى دعما لعملية سانغاريس العسكرية الفرنسية
وقالت الوزيرة التي تولت مهامها منذ شهر، وهي المرأة الأولى التي تتولى هذه الحقيبة، إن ألمانيا ومع تكثف الأزمات في أفريقيا »لا يمكنها أن تحيد بنظرها عندما تحصل عمليات قتل واغتصاب يومية، أقله لأسباب إنسانية«
وأضافت الوزيرة التي تعتبر عضوا نافذا في حكومة المستشارة أنجيلا ميركل »في أفريقيا الوسطى تدور حرب بين مسيحيين ومسلمين
لا يمكننا أن نجازف بأن يؤدي هذا النزاع إلى إشعال المنطقة برمتها«
واعتبرت أنه سيتعين على مختلف جيوش الدول الأوروبية على المدى الطويل أن تندمج في جيش أوروبي، لأن »توحيد القوى المسلحة نتيجة منطقية لتعاون عسكري متزايد في أوروبا«
من جهته، أعلن وزير التنمية جيرد مولر أن ألمانيا تعتزم أيضا زيادة مساعدتها الإنسانية في أفريقيا وخصوصا في مالي، وذلك في مقابلة مع صحيفة بيلد ام تسونتاج
وصرح رئيس تجمع القوات المسلحة الألمانية اندري فوستنر للصحيفة نفسها أن المهمة في مالي ستتطلب على الأرجح أكثر من عشرة أعوام بالنظر إلى الحالة »الكارثية« للقوات المسلحة في هذا البلد، والهدف المرام بلوغه وهو إقامة »دولة مستقرة وفاعلة«
جدل ألماني حول تعزيز دور الجيش في الخارج
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
