تقاضى رشاوى بنحو 6 ملايين وحصل على أسهم في مخططات
6 أشهر من التحقيقات أطاحت بمدير إدارة بأمانة الشرقية
كشفت تحقيقات أجرتها الجهات المعنية وبدأت منذ 6 أشهر تورط مكتب هندسي وعقاري في المنطقة الشرقية في قضية فساد مالي أطاحت بمدير إدارة التخطيط العمراني في أمانة المنطقة الشرقية بعد تورطه في الحصول على رشوة، وفق ما ذكره مصدر موثوق لـ"مكة".
وأضاف المصدر أن المباحث الإدارية وهيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة الشرقية أصبحتا دائمتي التواجد في أمانة المنطقة، لاستكمال معلومات طلبتا توفيرها حول عمليات ذات صلة مباشرة بالمتهم الرئيس في القضية ويدعى "ع،ص"، وفحصت الأجهزة الأمنية التحركات المالية والأوراق الرسمية الموقعة من قبل المتهم بعد ثبوت تورطه في استلام مبالغ مالية أخذت عبر الرشوة.
وأكد المصدر أن التحقيقات طالت المخططات السكنية التي وافق عليها المتهم خلال فترة عمله في القسم والتي استمرت لسنوات؛ حيث إن بعض الفساد الواقع لم يدخل فيه الجانب المالي مباشرة، بل تم منحه أسهما في المخططات على شكل هبة مقابل إمضائه على مستندات تسهل الترخيص على بعض المخططات في حاضرة الدمام.
وأثار بيان صدر عن نزاهة بهذا الشأن حالة من الضبابية؛ حيث تقاربت المسميات الوظيفية للمتهم مع مسمى مدير عام إدارة التخطيط العمراني المهندس مازن باخرجي الذي يرأس المتهم الرئيس، حيث إن التخطيط العمراني إحدى الإدارات التابعة للإدارة العامة للتخطيط العمراني.
وقال أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير لـ"مكة" إن التحقيقات بدأت منذ 6 أشهر، إلا أن الملفات التي فتحت كانت مخططات تم فسحها وبعضها يعود لأكثر من 6 سنوات بعد أن سهلنا للجهات الأمنية كافة المعلومات التي تقودهم إلى الحقيقة.
وأبان بأن المتورطين حالياً قد تتسع الدائرة لتطال غيرهم، إلا أن المتهم الرئيس هو الوحيد الذي يعمل في أمانة الشرقية دون سواه، أما الباقون فهم من القطاع الخاص وغير مرتبطين بنا.
وأشار بيان صادر عن نزاهة إلى أنه تمت الإطاحة بمدير إدارة التخطيط العمراني في أمانة المنطقة الشرقية وآخرين متعاونين معه بسبب أخذهم رشاوى لقاء أداء أعمال تعد من واجباتهم الوظيفية، وفي التفاصيل، أوضحت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) أنه تقدم إليها أحد المواطنين مبلّغاً عن قيام المسؤول المشار إليه بطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة لقاء اعتماد مخططات عقارية بما يخالف القواعد والأنظمة المتبعة.
وأوضح المصدر أن الهيئة، استناداً إلى اختصاصاتها المنصوص عليها في تنظيمها التي تقضي بمكافحة الفساد المالي والإداري، وتلقي بلاغات المواطنين المتعلقة بتصرفات منطوية على فساد، والتحقق من صحتها، واتخاذ ما يلزم في شأنها، قامت بعد توفير المعلومات الكافية عن الواقعة بالتنسيق مع جهة الضبط المختصة، وتم بناء على ذلك رصد وتتبع المتورطين في القضية ومن ثم ضبطهم بالجرم المشهود، بعد توافر أدلة وقرائن ووثائق قوية بثبوت طلب الرشوة وأخذها بحق المسؤول المذكور وأحد المهندسين في إدارة المساحة بالأمانة.
وكشفت التحقيقات عن قيام المسؤول المذكور ومن معه باتخاذ أسلوب الضغط لإجبار بعض أصحاب المخططات العقارية وشركات التطوير العقاري بدفع الرشوة أو إدخاله معهم كمساهم لإجازة مخططاتهم، وقام بعض الأشخاص من خارج الأمانة وأحد مكاتب الخدمات العقارية بدور التستر على أفعاله والتجاوب معه، حيث اتخذ منهم غطاء لإجبار أصحاب المصالح على تحرير شيكات بمبالغ الرشوة بأسمائهم ثم تمريرها إلى حساباته الشخصية التي بلغت ثمانية حسابات في البنوك المحلية، وتبين من متابعتها وجود عمليات إيداع بمبالغ كبيرة لا تتناسب مع دخله، وبلغت قيمة الرشاوى التي جرى التأكد من أخذه لها ستة ملايين وثلاثمائة ألف ريال، وبالإضافة إلى ذلك كان يقوم بعمليات تلاعب وتزوير في المستندات والوثائق المتعلقة بالموافقات على اعتماد المخططات العقارية لتضليل المسؤولين بأنها صحيحة، وتم توجيه الاتهام بارتكاب جرائم الرشوة والتزوير والتلاعب إلى المسؤول المذكور ومن شاركه أو تستر عليه، وجرى القبض عليهم وإيقافهم وإحالتهم إلى المحكمة المختصة.

